مقالات

(1) الأعمدة السبعة لبناء الأمة.. صناعة النموذج

إنَّ الهدف الحقيقي من وراء الحديث عن بناء الأمة ونهضتها، هو السعي الجاد الحقيقي والمثمر في إعادة بناء هذه الأمة وتوحيدها على قواعد راسخة سليمة قوامها العلم والإيمان وأسس قويمة متينة قوامها القيم والأخلاق.

وكلاهما يُمثلان النور والنبراس التي تهتدي بهما الأمة في القرآن الكريم والسنة، دون تعصب أو تطرف في الفكر والرأي، بل التمسك بتلابيب الوسطية والاعتدال، التي دعا إليها الإسلام.

ومن هُنا نجد أنَّ وسائل الإيضاح في وصول هذه الأمة إلى مبتغاها وتحقيق مرادها في النهضة والازدهار وتحويل كل أحلامها إلى واقع حقيقي على أرض الواقع هو الثقة بالله سبحانه وتعالى والالتزام بما جاء به الإسلام من نهضة حضارية ولو في الحد الأدنى ثم الثقة بالنفس.

في توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والوظيفة والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية ثم الكفاية والرفاهية في سيادة الحرية والعدالة والصدق والأمانة والشفافية والمساواة والمراقبة.

فهو بمثابة المفتاح الذي يفتح الطريق المستقيم أمام تقدم هذه الأمة، وفي نفس الوقت هن المنهاج اللازم لقيام الحضارة ونهضة الأمة الإسلامية لتحقيق هذه الأهداف والتي تعتمد على سبعة أعمدة أساسية لبناء ونهضة هذه الأمة.

فإعادة بناء الأمة ونهضتها يعتمد بالدرجة الأولي، على صناعة النموذج من القمة إلى القاعدة، في الحاكم والمحكوم.

في وجود سواعد رجال فتية قوية وعقول واعية فولاذية وقلوب ضابطة للعواطف ومنفتحة على الآخر بكل ما تحمله الكلمة من معنى فتسعى إلى احتواء الجميع دون إقصاء وتعمل بجد وإخلاص في تحقيق آمال الأمة في التقدم والازدهار، بما ينعكس إيجابًا على مختلف طبقات المجتمع ومكوناتها البشرية وشرائحها التنموية فتعيش حرة أبيَّة عزيزة بدينها كريمة بأبنائها وتكريم ربها لها.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق