مقالات

(27) ميلاد عيسى… الحقيقة والواقع

نقس المنطق الوثني الذي يتحدث عن ألوهية عيسى عليه السلام هو نفس المنطق الوثني الذي يحتفل بميلاد عيسى عليه السلام في رأس السنة الميلادية والتي ليس لها علاقة بميلاد عيسى عليه السلام ولا بدين النصرانية الصحيح الذي دعي فيه عيسى عليه السلام إلى توحيد الله سبحانه وتعالى.

وكل دوائر المعارف الغربية ورويات المفكرين في الغرب والشرق أكدت نبوة عيسى عليه السلام، وأكدت أن ميلاده كان في شهر أكتوبر وليس في ديسمبر وأن كل الطقوس التي تقام في الاحتفال برأس السنة الميلادية هي طقوس وثنية وليست ميلادية ومن ثمَّ فإن التسمية الحقيقية لرأس السنة هي رأس السنة الوثنية حتى لا نلبس على الناس دينهم.

ومن ثمَّ فإننا نلاحظ أن العلاقة الوطيدة التي تربط بين الادعاء الوثني بألوهية عيسى عليه السلام والاحتفال بميلاده الوثني في رأس السنة الوثنية تؤكد أنَّ هناك ثمة علاقة قوية وأصيلة بين وثتية ادعاء الألوهية ووثنية الاحتفال بميلاده، ما يُعزِّز من فكرة سيطرة الوثنيين على النصرانية فكان التثليث وكانت الاحتفالات الوثنية.

المنطق الوثني في الاحتفال برأس السنة الميلادية

وبناءً عليه فإن الاحتفال برأس السنة الوثنية هو بمثابة الاحتفال برأس الشيطان وأتباعه من البشر الذي تمكن من إضلالهم بسبب العداوة القديمة بينه وآدم عليه السلام وفيها يعتقد الشيطان أن آدم عليه السلام كان سببًا في اللعنة التي طالته وطرد بسببها من رحمة الله سبحانه وتعالى.

فكان الاعتقاد بألوهية عيسى عليه السلام والاحتفال برأس السنة أحد مداخل الشيطان وجنوده، لغواية بني آدم وإضلالهم بالطقوس الوثنية التي جلبوها من الديانات الوثنية القديمة، فكان الاحتفال بعيد 25 ديسمبر عيد وثني بابلي فرعوني فيه معنى التثليث وشجرة عيد الميلاد كان الوثنيون القدامى يقدسونها ويعلقون عليها رموزهم وعلاماتهم.

وكان نهاية شهر ديسمبر تتميَّز بالاحتفال بأعياد دينية وثنية قبل ميلاد المسيح وبأهم آلهة العالم في ذلك الوقت الإله بعل إله الشمس، وبما أنه إلـه الشمس فالاحتفال بميلاده كان ينطلق مع بداية 25 ديسمبر وكانت الشجرة المقدسة عند البابليين من مظاهر الاحتفال بالإلـه بعل.

أمَّا شحصية بابا نويل وهداياه التي يقدمها للأطفال فقد تم ابتداعها باللباس الأحمر والأبيض والترويج له من طرف شركة كوكاكولا وإدماجه في المعتقد المسيحي في أوائل القرن العشرين مع الدفع بتعميمه والترويج له في كل وسائل الإعلام العالمية حتى أصبحنا نراه في كل بلاد العالم بما فيها البلاد الإسلامية.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق