مقالات

(3) فيروس الكورونا… والصين في وجه العاصفة 

يُعتبر فيروس الكورونا بمثابة جهاز إنذار للبشرية بشكل عام والملحدين في العالم والملحدين في الصين بشكلٍ خاص، فظهور هذه الكائنات الدقيقة التي تعتمد في غذائها وتكوينها على الخلايا البشرية، تؤكد مدى ضعف البشر أمام إرادة الله سبحانه وتعالى.

خاصة أن هذه الكائنات الدقيقة تعيش في كل خلايا أجسادنا بمعدل عشرة ميكروبات لكل خلية، فالشخص الذي وزنه مائة كيلو جرام يحتوي على مائة ترليون خلية وكل خلية عليها عشرة ميكروبات، ما يؤكد أنَّ الشخص الواحد في حال صحته به ألف ترليون ميكروب.

فتعيش هذه الكائنات الدقيقة عيشة تكافلية تُفيد وتستفيد دون حدوث مرض في وجود جهاز مناعي جبار وقوي يمنع هذه الميكروبات من تخطي خطوطه الحمراء باختراق الجسم وإحداث أمراض فيحمي الجسم ويحفظه من هذه الميكروبات ولكن بالرغم من خطورتها  ثُمثِّل عامل أمان واستقرار للكون وسائر المخلوقات والتي تمده بالطاقة اللازمة لوجوده وبقاءه واستمراراه.

الكائنات الدقيقة تُمثل أحد أهم مصادر الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة ولها قدرة فائقة في التحكم في قوى الكون الأربعة التي تتحكم في وجوده من خلال القوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية القوية والقوة النووية الضعيفة والجاذبية.

فيروس كورونا جهاز إنذار للبشرية

ومن خلال المعادلة الصفرية التي يتمتع بها الجهاز المناعي في أنَّ لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه، فتكون المحصلة صفر، لكن في حال ضعف الجهاز المناعي تتمكَّن الكائنات الدقيقة بشكل عام والفيروسات بشكلٍ خاص من كسر هذه القاعدة.

فتتمكن من اختراق الجسد وإصابته بجميع الأمراض على مستوى الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة ويتمكَّن من الوصول إليها ويستخدمها من أجل تكوين فيروسات جديدة تنتهك خصوصية الجهاز المناعي وتنهك المريض فتقضي على حياته في نهاية المطاف.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق