مقالات

(82) مصر… في الحج

كان من مقدمات الذبح العظيم ومعطياته ونتائجه، أن ربط الله بين نهر النيل ونهر زمزم ونهر الكوثر برباط وثيق، وإذا كان نهر النيل يحمل جغرافية اسم هاجر عليها السلام، من المنبع عند التقاء النيل الأزرق مع النيل الأبيض على شكل زهرة اللوتس المصرية، فإن انتهاء نهر النيل، في البحر الأبيض المتوسط بواسطة فرعي رشيد دمياط، على شكل زهرة اللوتس المصرية.

وهذا معناه أن نهر النيل محزم من المنبع إلى المصب بواسطة زهرة اللوتس المصرية، وإذا كانت زهرة اللوتس المصرية، معناها في الهيروغليفية هاجر، فالهاء معناها زهرة اللوتس، وجر معناها مصري، فإن هاجر معناها زهرة اللوتس المصرية.

وهذا معناه أيضًا أن نهر النيل، له بعد ديني علاوة على بعده الجغرافي، لأنه يحمل جغرافية اسم هاجر عليها السلام، وفي نفس الوقت فإن سعي هاجر عليها السلام بين الصفا والمروة  كان سببًا في وجود زمزم، والذي له علاقة مباشرة بتفجر بئر زمزم بواسطة جبريل عليه السلام.

فكان اسم هاجر عليها السلام، يحمل جغرافية نهر النيل، وكان سعيها سببًا في تفجر بئر  زمزم ونهره، فربطت هاجر عليها السلام، بين جغرافية نهر النيل في اسمها ونهر زمزم وبئره في سعيها، وهذا يؤكد الصلة الوثيقة بين نهر النيل ونهر زمزم.

نهر النيل له بعد إسلامي يتصل مع الأحداث في مكة

وهذا معناه أيضًا أن نهر النيل، له بعد إسلامي يتصل ويتواصل مع كل الأحداث التي وقعت في مكة المكرمة، ولها علاقة مباشرة بالحج وأركانه والذبح العظيم ومكانته ومنزلته عند الله، وارتباطه بجبريل عليه السلام وكبش من الجنة.

وهذا يؤكد أيضًا دور كل من نهر النيل ونهر زمزم، في مكة المكرمة ولما لهما من علاقة وطيدة يهاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام، مما يؤكد وجود النهرين في خضم الأحداث العاصفة، التي وقعت في مكة المكرمة ومهدت للذبح العظيم.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، لأن الذبح العظيم ربط بين هاجر وإسماعيل عليهما السلام ونهر النيل في بحره ونهر زمزم في بئره.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق