مقالات

(10) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

يؤكد الخبراء الدوليين، أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التقدم الاقتصادي للبلدان الغنية والفقيرة على حد سواء، ويعتبر مشروع الفسيلة في مقدمة هذه المشاريع الصغيرة والبسيطة، والتي تستوعب الطاقة العاطلة من خريجي المعاهد العليا والجامعات.

فأكدوا أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الحقيقية وليست الصورية، تلعب دورًا محوريًّا وكبيرًا، في ضخ المنتجات الزراعية والصناعية في الأسواق العالمية، بحيث تدر دخلًا هائلًا على خزائن الدول التي تتبنى بشكل حقيقي المشاريع الصغيرة وتضعها في أولى أولوياتها.

في وجود متابعة دقيقة من قبل الخبراء في كل التخصصات، فوجدوا أن المشاريع الصغيرة تتحكم في نسبة كبيرة من الصادرات العالمية، وقالوا إنَّ دولة مثل ألمانيا التي تتصدر الاقتصاد العالمي، من حيث حجم الصادرات العالمية، تعتمد في صادراتها على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافوا أن بحث ميداني أجري على 500 شركة ألمانية صغيرة ومتوسطة الحجم، أطلق عليها مسمى الأبطال المستترون، فوجدوها تتحكم في الأسواق العالمية في مجال عملها، بالرغم من عدم الإعلان عن نفسها.

وتحظى بعض من هذه الشركات، بنسبة تترواح ما بين 70– 90%، من الصادرات إلى الأسواق العالمية، وهذا يؤكد ويقرر حقيقة واقعية لا لبس فيها ولا غموض، ألا وهي أن هذه الشركات، هي الأمل في تحقيق طفرة اقتصادية، تنعكس إيجابًا على مجتمع الوفرة.

وأكد الخبير الألماني هيرمان سيمون أن الوجود في الأسواق الدولية مرهون بتطوير وتحسن أداء هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير قدرتها التنافسية لتصبح قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، وأن أي اقتصاد يريد التطور والتحديث، لا بد أن يهتم بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأن استقرار المجتمع واستدامة النمو فيه يأتي من خلال إعطاء أولوية لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق