مقالات

(50) خلق آدم من تراب… معجزة إلهية 

تتيح لنا الهندسة الوراثية على الأقل النظر في إمكانية إرسال روَّاد فضاء إلى المشتري، والتي تُعتبر على نطاق واسع واحدة من أفضل الرهانات في النظام الشمسي لإيواء حياة غريبة.

ومن المؤكد أن الهندسة الوراثية لن تقتصر على روَّاد الفضاء والمستعمرين، وقالت لينش عالم الفلك: إن التطورات الأخيرة في علم الأحياء الاصطناعية تبشر بمستقبل تساعد فيه الميكروبات المصممة للمستعمرين على إنشاء موطئ قدم على الكوكب الأحمر.

وستكون المهام الموجهة إلى كوكب المريخ، التي ترغب ناسا في بدء تحليقها في 2030، مع الأخذ في الاعتبار حديث بعض الدول عن خططها المستقبلية، وكان هناك ربط واضح مع خطط ناسا، وبين استعمار الفضاء بعد تغيير البنية الأساسية للجينوم البشري، وكما تقول ناسا إن الرحلة إلى المريخ صعبة على رواد الفضاء، مما يعرضهم لأحمال عالية من الإشعاع، والجاذبية الصغرى المهدرة للعظم ومخاطر أخرى لعدة سنوات في المرة الواحدة، لكن مسؤولي الوكالة قالوا إن هؤلاء الرواد يجب أن يظلوا قادرين على العودة إلى الأرض بشكل جيد نسبيًا.

يقول الخبراء، إنه إذا أردنا أن نبقى آمنين وصحيين أثناء العيش بشكل دائم على كوكب المريخ، أو أي عالم آخر خارج كوكبنا، فقد نحتاج إلى إجراء بعض التعديلات على المخطط الأساسي لجنسنا، يقصد الهندسة الوراثية للجينوم البشري.

في وجود مدن كاملة في المريخ والمشترى لبشر معدلين وراثيًّا، وقد اقترح المدافعون عن استخدام الميكروبات المصممة لإصلاح المريخ، وتحويله إلى عالم أكثر راحة للبشر، من الواضح أن هذا الاحتمال يثير أسئلة أخلاقية كبيرة، خاصة بالنظر إلى أن المريخ ربما استضاف الحياة في الماضي القديم وربما لا يزال يستضيفها اليوم، في البحيرات الجوفية أو طبقات المياه الجوفية، مما يستدعي تغيير الجينوم الخاص بنا بشكل دائم من أجل الحماية من الإشعاع أو لأي سبب آخر قد يصيب بعض الأشخاص بالمشاعر الأخلاقية بالطبع.

موقف علماء الفلك تجاه المريخ

يجادل معظم علماء الفلك ضد التضخيم للمريخ، وشددوا على أننا لا نريد القضاء على نظام بيئي أصلي أو تغييره بشكل أساسي ربما نشأ على الكوكب الأحمر. وقال لينش إن ذلك سيكون غير أخلاقي وغير علمي، إن أحد الأسباب الرئيسية لاستكشاف المريخ هو تحديد ما إذا كانت الأرض هي العالم الوحيد الذي يستضيف الحياة وكيفية إطعام مستعمرة تعيش في المريخ من مليون شخص وهذا تحدى للمستعمرين.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، لأن الأرض هي المكان الوحيد القابل للسكن في الكون بالرغم من صغر حجمها.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق