مقالات

سقوط المطر من السماء يُبطل حجج الملحد وحجج الكافر

مما لا شك فيه، أن سقوط المطر من السماء من خلال دورة حياة تكوين الماء في الكون، تؤكد أن ورائها سر عظيم من أسرار الخالق سبحانه وتعالى.

فمن تبخر قطرة ماء واحدة، بفعل أشعة الشمس، تتصاعد من الأرض إلى السماء من مصادرها المختلفة، سواء كان إنسان أو حيوان أو نبات، وغيرها من المخلوقات ومن الجداول والينابيع والأنهار والمحيطات والمياة الجوفية، فتتكثف ثم تتشكل السحب الكثيفة والغيوم، المحملة بقطرات لا نهائية من الماء، والتي تدفعها الرياح فتسقط، في الأماكن المقدرة لها.

فتحيي الأرض بعد موتها، ويشرب منها الإنسان والحيوان والنبات، وسائر المخلوقات الحية الموجودة في الكون.

ودورة حياة الماء،  دائمة وقائمة ومتجددة، بلا انقطاع حول أركان الأرض الأربعة، وتحمل في طياتها سر بناء الكون علي الأعمدة الخمسة والأسرار التي من أجلها خلق.

ففي كل حركة،  لكل قطرة من قطرات الماء، صاعدة إلى السماء، أو نازلة إلى الأرض، فيها معني الخلافة، وفيها معني الأسماء، وفيها معني الكلمات، وفيها معني البعث، وفيها معني الفناء.

وما ينطبق على كل قطرة من قطرات الماء، الصاعدة منها إلى السماء، والنازلة منها إلى الأرض، ينطبق على سائر قطرات الماء، الموجودة، في الإنسان، وفي الحيوان، وفي النبات، وغيرها من المخلوقات.

وفي كل مصدر من مصادر الماء بأنواعه المختلفة والموجودة علي الكرة الأرضية، من الجداول والينابيع والأنهار والمحيطات، وانتهاء بالمياه الجوفية.

وإذا كانت قطرة الماء، تمثل واحدة، من الأعمدة الخمسة التي بني عليها الكون، بمستوياتها في التبخر والتكثيف والتساقط فإنها تقضي علي فكر الملحد، الذي ينكر وجود الله سبحانه وتعالى.

لأنه لا يراه، بالرغم من أنه لا يري شيء، من دورة إنتاج وإعادة تدوير الماء، على المستوى التقني، في مراحلها المختلفة.

من حيث تكوين ذرات الماء من الهيدروجين والأكسوجين، والقوي التي تتحكم فيها، ووسائل إيصالها إلى السماء أونزولها إلى الأرض.

وفي نفس الوقت، فإن قطرة الماء، أيضًا، تقضي على فكر الكافر في الدنيا، لأن كل قطرة ماء فيها معنى البعث ومعنى الفناء.

فبداية تكوين قطرة الماء معناها بدء دورة جديدة لتكوين الماء، في حالة البعث، ونزول المطر من السماء، معناها نهاية هذه الدورة  في حالة الفناء.

ثم يعاد تكوينها مرة أخرى وهكذا، وما يحدث في حالة الماء السائل، الذي يتحول عند نقطة غليانه إلى بخار في صورة غاز وإلى جليد في صورة صلبة يؤكد حقيقة البعث والفناء.

سقوط المطر من السماء يُبطل حجج الملحد وحجج الكافر

وهذا فيه إعجاز عظيم، يؤكد أن الله سبحانه وتعالى الذي ينكر الملحد وجوده في الدنيا، لأنه لا يراه، فإن الملحد نفسه لا يرى كيف تتكون قطرة واحدة من قطرات الماء في السماء.

كما أنه في نفس الوقت فإن قطرة الماء، تؤكد وجود البعث والفناء في الدنيا، في كل دورة جديدة من دورة حياة كل قطرة من قطرات الماء والتي تنتهي بالفناء، في سلسلة متصلة الحلقات.

والذي ينكره الكافر في الآخرة، مع أنه موجود في كل لحظة، من عمر الدنيا والكون والإنسان وسائر المخلوقات.

كما يؤكد وجود دورة تكوين الماء في الأرض من مليارات السنين، وفي عدم وجودها تنتهي الحياة على الأرض في لحظات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق