فلسفة الأمراض

فلسفة الصحة والمرض في البهاق “1”

البهاق مرض جلدي مزمن، يحدث نتيجة هجوم بعض خلايا الجهاز المناعي على بعض الخلايا الملونة باعتبارها خلايا غريبة عنه.

يؤدي ذلك إلى وجود خلل في تكوين اللون، داخل الخلية الملونة الموجودة في الجلد، والتي تتوقف عن إنتاج اللون اللازم لتلوين الجلد الطبيعي بشكل طبيعي.

يصبح لون الجلد المصاب خالي من اللون، فيأخذ اللون الأبيض شاهق البياض، وهو ما يعرف بمرض البُهاق.

ولذلك يعتبر مرض البُهاق من الأمراض المناعية، التي ليس لها سبب واضح، بل إن الأسباب مجهولة، لأنها متعلقة بوجود خلل في أداء الجهاز المناعي.

ما يجعل الجميع في حيرة من أمرهم، المريض الذي يطلب العلاج، والطبيب الذي لا يملك القدرة الطبية على إعطاء العلاج، الذي يمنح المريض الشفاء.

ذلك لعدم معرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث مرض البهاق، كما ذكر الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر.

مرض البهاق، خاصة عند المريض الشرقي، يمثل مشكلة للمريض، لأنه يؤدي إلى حدوث تشوه في جلده.

خاصة إذا كان لون الجلد  بني أو أسود، بين الدرحة الثالثة أو الرابعة، على خلاف مريض البهاق الغربي الذي يتتميز لون جلده بالأبيض بين الدرجة الأولى والثانية .

لذلك مريض البهاق ذو اللون البني في الشرق يبحث عن العلاج، حتى يعود لون جلده إلى اللون الطبيعي.

فيحمي نفسه من حرارة الشمس الشديدة، فلا يتعرض جلده للحرق، على عكس مريض البهاق في الغرب، الذي لايهتم بعلاج مرض البهاق، لأن بشرته البيضاء، ويعيش في جو بارد.

وبالرغم من هذه الفروقات الطبيعة لمرض البهاق في الشرق والغرب، حسب لون البشرة، وطبيعة البيئة التي يتعرض لها.

إلا أن مرض البُهاق يمر على الجميع مرور الكرام، المريض والطبيب على حد سواء، فالمريض يشكو من إصابته بالمرض، والطبيب يشخص المرض، ويصف الدواء.

حتى ولو كان محدود الفاعلية، ولكن هل أدرك المريض والطبيب السر العظيم وراء ظهور مرض البُهاق؟ بالطبع لا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق