إعجاز علمي

ذرة الهيدروجين وإعجاز خلق الكون “2”

الحديث عن ذرة الهيدروجين التي خلق منها الكون، يدعون للتفكر في خلق عرش الرحمن، واستقراره على الماء، وليس شيء آخر بجزيئاته اللانهائية من ذرتي الهيدروجين والأكسوجين، وهي دلالة علمية قرآنية، تؤكد أن مصدر ذرة الهيدروجين، الذي خلق منه الكون هو ذلك الماء، الذي يحمل عرش الرحمن ولا شيء سواه.

هذا يؤكد الصلة النورانية، بين الدائرة الأولى في قبل الخلق، وفيها كان الله سبحانه وتعالى، مع الدائرة الثانية في الخلق في الكون والإنسان، كما ذكر الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر.

هذا يؤصِّل للناس ويؤكد لنا، أن أصل الكون، كان من ذرة الهيدروجين، المكونة من الماء الموجود في الدائرة الأولى قبل الخلق، والموصولة بخلق مادية وروح الكون، ومادية وروح الإنسان بعد الخلق، في الحياة بما فيها من سائر الكائنات الحية.

ذرة الهيدروجين وأسباب بقاء حياة الكون وحياة الإنسان

وهذا يُفسر لنا أيضًا، أن كل أسباب بقاء حياة الكون وحياة الإنسان، وسائر الكائنات الحية، مرتبطة ومتعلقة بمصدرها في الدائرة الأولى، والتي فيها الله سبحانه وتعالى ولا شيء معه، سوى مخلوقاته في العرش والكرسي واللوح والقلم وغيرهم الكثير.

ومن ضمنهم بالطبع مصدر الماء، الذي وجد منه ذرة الهيدروجين، والذي على أثره خلق الكون وتمدد في أركانه، في غياب التفسير العلمي علي مصدر الماء، الذي كان منه الهيدروجين عند علماء الفلك جميعًا.

وهنا يبرز إعجاز ذرة الهيدروجين، وأهميتها في خلق الكون وخلق الإنسان ووجوهما، بأصلها النوراني، والذي جاء من تحت عرش الرحمن، وقدرتها على التشكل بأشكال مختلفة، في شكلها السائل، أو شكلها الغازي، أو شكلها الصلب والمتجمد، ما يمكنها من الوجود في مختلف المخلوقات، سواء في الكون بكواكبه ومجراته أو الإنسان والحيوان والطيور والحشرات والنباتات والجمادات، وحتى الكائنات الدقيقة، في الميكروبات والفيروسات والفطريات والطفيليات، بكل بأشكالها المختلفة.

وهذا يؤكد إعجاز ذرة الهيدروجين، التي خلق منها الإنسان، بطبيعة الإنسان المادية، وطبيعة روحه النورانية، وإلَّا كيف يقبل الترابي المعتم من الأرض والذي خلق منه الإنسان، بالروح النورانية الشفافة والقادمة من عند الله، إلَّا إذا كان أصلهما النوراني واحد.

وإذا كانت ذرة الهيروجين من الماء الذي تحت عرش الرحمن، فقد أخذت نورانية العرش، وإذا كانت الروح من عند الله سبحانه وتعالى، فهي نورانية بطبعها، وبالتالي ملأت الروح النورانية، الفراغات الترابية، فكونت النفس البشرية، بأصلها الترابي والنوراني، وهذا ما حدث في خلق آدم عليه السلام.

وإذا كان المعلوم من الكون المخلوق من ذرة هيدروجين أقل من 0.01 % في المبنى والمعنى، بينما الكون المجهول، والذي يُمثل أكثر من 99.99 % من حجم الكون الماثل أمامنا، ما زال مجهولًا عنَّا.

ويبدو أنه سيظل مجهولًا كذلك، والذي يحمل في طياته عوامل بقائه وعوامل فنائه، دون وجود علم  يمكننا من اكتشاف مكنوناته، ويبدو أنَّه سيظل كذلك إلى نهاية الكون والحياة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق