إعجاز علمي

ذرة الهيدروجين وإعجاز الحفاظ على الحياة “3”

ذرة الهيدروجين كان لها الدور الأكبر في معرفتنا بالله سبحانه وتعالى، كما أنها لعبت دورًا محوريًّا في وجود الكون وخلق الحياة.

كما أنها تمثل ركيزة أساسية، في الحفاظ على الحياة، وفقًا لرؤية الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر.

ولولاها ما خلق الكون ولا وجود لإنسان ولا مخلوقات على الأرض، فكانت ذرة الهيدروجين معيارًا لوجود الكون والإنسان من عدمه.

القرآن الكريم أوَّل من نوَّه بالهيدروجين

وأول من نوَّه بوجود هذه الذرة من حوالي ألف وخمسمائة عام، كان القرآن الكريم الذي أكد في الكثير من آياته، بل وأكد وجود مكونات أصغر من الذرة وكذلك أكد وجود ما هو أصغر من الصغير في السموات والأرض.

مصداقًا لقوله تعالى: “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ” (سبأ/ 3).

وعندما اكتشف الإنسان وجود الذرة في نهاية القرن التاسع عشر، كانت تعتبر بالنسبة للعلم كرة صلبة صغيرة، بعدها تم اكتشاف الجزء الموجب منها متمثلًا في النواة، وما بها من برتون ومعها شحنة متعادلة من النيترون، وتدور حولها إلكترونات سالبة كل حسب وزنه الذري.

ووجد أن النيترونات المتعادلة الموجودة، في النواة تُقلِّل من تنافر البروتونات المتشابهة في الشحنة الكهربائية بالنواة المتماسكة، وتمنع من سقوط الإلكترون الذي يحمل شحنة سالبة على نواة الذرة، والذي يدور في مدارات حول فلك نواة الذرة.

كما وجد أن حجم النترونات الموجودة في النواة، هي نفس حجم البروتونات الموجودة بها، ولا تحمل أي شحنات كهربائية لأنها متعادلة الشحنات والذرة المتعادلة الشحنة فيها عدد البروتونات الموجبة يعادل عدد الإلكترونات السالبة داخلها.

وتعتبر ذرة الهيدروجين كما تقول وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (2010 م) أصغر ذرة في الكون، لأنها تتكون من برتون واحد وإلكترون واحد يدور حول النواة في مدارات، ومعظم الفراغ الموجود حول نواة الذرة فارغ، لأنَّ الإلكترونات تدور في مدارات بعيدة نسبيًّا من النواة، وكل عنصر من العناصر المختلفة تتميز عن غيرها من العناصر بعدد ثابت من البروتونات.

كما أن الهيدروجين يُعد من أخف العناصر الكيميائيّة وأكثرها وفرة في الكون، حيث يُشكِّل 75% من حجم الكون وأغلب الهيدروجين الموجود على الأرض،  يكون على شكل جزيئي وذلك بدخوله على شكل رابطة في تكوين الماء وأغلب المركبات العضوية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق