مقالات

(3) الكتاتيب بذرة التعليم في الإسلام

ووجود الحروف المقطعة في القرآن الكريم، يشير إلى أنَّها تُمثل جذور العملية التعليمية وبدونها لا توجد عملية تعليم فالإشار إلى الحروف المقطعة في القرآن الكريم من جوامع الكلم في هذا الكتاب العظيم، فالبناء التعليمي يبدأ من دراسة وكتابة الحروف حرف حرف.

وهذا البناء القرآني للحروف فيه إعجاز هائل، لأنها إشارة علمية إلى جذور التعليم ومادته الأولية في تعلم الحروف وكتابتها فلولا كتابة الحروف ومعرفة أشكالها، ما تمكن الإنسان من معرفة الكلمة ولا معرفة كتابة كلمة ومعناها ولا تمكن من كتابة جملة ولا تمكن من صياغة عبارة وما تعلم الإنسان شيء في حياته، لأن كل حرف يختلف عن الحرف الآخر فحرف  الألف يختلف عن حرف الباء في كتابته وقراءته، وحرف الباء يختلف عن حرف التاء في كتابته وقراءته.

وحرف التاء يختلف عن حرف الثاء في كتابته وقراءته، وحرف الثاء يختلف عن حرف الجيم في كتابته وقراءته، وحرف الجيم يختلف عن حرف الحاء في كتابته وقراءته، وحرف الحاء يختلف عن حرف الخاء في كتابته وقراءته وهكذا إلى نهاية هذه الحروف.

أهمية الكتابة في العملية التعليمية

وكتابة الحروف واستيعابها تنتهي بكتابة الكلمة التي يتكلم بها الإنسان ويلفظ بها من لسانه وكل كيانه والتي تتركب من بعض الحروف الهجائية فتحولها إلى معنى مفهوم وإذا كان الحرف أساس بناء الكلمة، فإن الكلمة تعتبر وحدة بناء اللغة التي يبني عليها البناء اللغوي ويمكن الجمع بين كلمة وكلمة، لإنشاء جملة وبين كل جملة وجملة لإنشاء عبارة مفهومة لكل من يستمع إليها.

والكلمة قد تكون مفردة أو مثنى أو جمع وتشكل اسم أو مجموعة من الأفعال مثل فعل أمر أو فعل ماضي أو فعل حاضر أو فعل مستقبل كما أنها تمثل حرف وصفة وحال وفاعل ومفعول به ومفعول لأجله ومفعول مطلق ويختلف نطق كل كلمة عن الكلمة الأخرى في المبنى والمعني.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق