مقالات

(15) مكانة العلم والعلماء في الإسلام

معرفة علوم الدنيا والتفقه فيها تجعل المسلم يعتمد على ذاته في الحصول على غذائه ودوائه واحتياجاته اليومية، فتنمي في داخله الشعور بأهمية العلم والمعرفة والتي من خلالها ينمي فكره ويُطوِّر عقله استجابة لمتطلبات الزمان الذي يعيش فيه والمكان الذي يحتويه.

وفي نفس الوقت يُحسِّن من إنتاجه ومداخيله الاقتصادية التي تساعده على حل مشاكله اليومية فلا يصبح عبئًا على نفسه وغيره ولا عالة على الآخرىن، إنَّما يُطور نفسه بنفسه وبشكل ذاتي وتلقائي وانتقائي من أجل تحسين حاله مع استخدام كل أدوات الزمن وكل تقدم على مستوى البشر.

ولذلك نجد أن الذي يحمي الإنسان من الشطط ويمنعه من الوقوع في الذلل لن يكون إلا من خلال سلامة فكره وتقويمه وإعطائه مساحة من التطوير والإبداع من خلال قراءة صحيحة للإسلام وأهدافه ومراميه في الحفاظ على الضرورات الخمس في الدين والنفس والنسل والمال والعرض.

أهمية معرفة علوم الدنيا

وفي نفس الوقت العمل على تحسين أحواله المادية في المطعم والمشرب والمسكن والوظيفة والرعاية الصحية والخدمة الاجتماعية في الحد الأدنى والكفاية والرفاهية من خلال تقديم قراءة صحيحة للواقع الذي يعيش فيه ويحياه، وكل هذا يقع تحت طائلة العلم والتفقه فيه.

وفي نهاية المطاف، فإنَّ العلم والبحث فيه يهدف إلى خلق الإنسان بمواصفات ربانية نوع جديد من البشر في علمه وثقافته يتمكن من هزيمة الفقر والجوع والحرمان ويمنع الجشع والغش والأنانية ويحارب العنف والتطرف والإرهاب فيصبح بعدها العلم اسم على مسمى.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق