مقالات

(5) الأعمدة السبعة لبناء الأمة.. القيم والأخلاق والمبادئ 

إنَّ إيجاد وخلق أجيال تعتز بوطنها وتؤمن بدينها وتؤمن بالقيم والأخلاق والسلوك والمبادئ التي أكد عليها الإسلام ودعت إليها الإنسانية وتستفيد من أخلاق الآخرين دون أن تفقد هويتها أو تذوب في هوية الأمم الأخرى هو الهدف الذي يمكننا من خلاله تحقيق أمل وأحلام هذه الأمة.

فالهوية الوطنية، هي القبلة التي تتحكم في الأهواء والشهوات، وتُعزِّز من أواصر الإتفاق والتقارب والتلاقي وتُقلِّل من مستوى الفرقة والاختلاف في وجود الخلاف والاختلاف في وجهات النظر التي تدعم الوفاق والإتفاق ولا تُفسد للود قضية.

والإيمان هو الذي يقوِّم سلوك الإنسان ويهديه إلى الطريق المستقيم ويدفعه إلى إتقان العمل بحيث يتحول العمل فيه إلى عبادة في كل الأعمال والأقوال والأفعال، وتتحوَّل العبادة إلى عمل، لأنه لا إسلام دون عبادة أو معاملة، فكلاهما يكمل الآخر كالروح والجسد.

الإنسانية والانتماء يدفع الإنسان إلى الجد والعمل

والانتماء هو الذي يدفع الناس إلى الجد والعمل وتحسين الإنتاج وتطويره حتى يصبح له قيمة حقيقية تُعبر عن حقيقة الانتماء لهذه الأمة ولذلك فإنَّ الانتماء هو البصلة التي تضبط الاتجاه وتحدده بدقة متناهية من أجل دفع الأمة إلى التقدم والازدهار.

وغياب الهوية والإيمان والانتماء للوطن والدين أو تحويلهما إلى صورة نمطية مختزلة تعترف بالشكل والمظهر وتُهمل الأصل والجوهر والمضمون، يُعزِّز من مكانة الخيانة والعمالة للأعداء بعد نسيان الوطن وهمومه والدين في قيمه وأخلاقه، فيصبح إنسان مسخ لا وزن له ولا قيمة سوى الجري في ركاب الآخرين.

فتفقد الأمة كرامتها ويفقد الدين قيمته ويُصبح الكل حبر على ورق ولذلك نجد من السهل عند هؤلاء التخلي عن هويتهم الدينية وانتمائهم الوطني من أجل الحفاظ على مصالحهم الذاتية أو من أجل سرقة بضعة دولارات ولو كانت بالمليارات، بغض النظر عن الآثار الجانبية المترتبة على ذلك حتى ولو كان تدمير البلاد وتخريب المؤسسات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق