مقالات

(1) ميلاد عيسى.. الحقيقة والواقع

البداية في الحقيقة والواقع في ميلاد عيسى عليه السلام كانت من هناك من خلق آدم عليه السلام، لكي نفهم حقيقة عيسى عليه السلام وولادته، والتي تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه بشر ولد من أمه مريم ابنة عمران ووضعته طفلًا صغيرًا في بيت لحم بفلسطين.

فلا يُمكن بأي حال من الأحوال أنْ يكون إله ولا ابن إله، إنما هو رسول من عند الله أرسله الله سبحانه وتعالى شأنه شأن الأنبياء والمرسلين لهداية بني إسرائيل بعد انحرافهم عن التوراة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى جملة واحدة على موسى عليه السلام في الوادي المقدس بجبل الطور في مصر.

والعودة إلى بداية خلق آدم عليه السلام تأخذنا إلى البداية الأولى لخلق البشر من خلال الحقيقة العلمية التي خلق على أساسها أول إنسان وزوجته من البشر آدم عليه السلام وزوجته حواء والذي تحدث القرآن الكريم عنهما حديث العلم وحديث العقل والقلب.

ميلاد عيسى عليه السلام

فخلق الله سبحانه آدم عليه السلام من تراب ونفخ فيه من روحه فملأت الروح النورانية فراغات آدم الترابية الموجود في الصلصال الذي خلق منه آدم عليه السلام فتحوَّل التراب بعد نفخ الروح فيه إلى بشر سويًّا أي تحول الجماد إلى إنسان بفعل الروح التي بعثت فيه الحياة بعد أن كان تراب.

وهذا فيه إعجاز علمي هائل ومذهل أن يتحول التراب الجماد إلى نفس بشرية سوية بمجرد أن نفخ الله سبحانه وتعالى فيه الروح فملأت الروح النورانية الفراغات الترابية بالخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة النورانية وعليها قشرة ترابية.

فكانت وما زالت وستظل الروح النورانية هي التي تدير هذا الجسد الترابي وتبعث فيه الحياة إلى قيام الساعة، وإذا خرجت منه مات الإنسان واختفى من الحياة وعاد إلى أصله الترابي فأصبح عدم وعادت الروح إلى أصلها النوراني إلى أن يلتقيا مرة أخرى للحساب في الآخرة.

وإدارة الروح النورانية للجسد الترابي هي الأصل لأنها تُمثل أكثر من 99.99 % من نفس الإنسان بينما يمثل الكيان المادي الترابي أقل بكثير من 0.01% وهذا ما جعل للروح النورانية اليد الطولى في إدارة الجسد الترابي إلى حين.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق