مقالات

(10) ميلاد عيسى.. الحقيقة والواقع

إذا كانت كل الأدلة النقلية في الزمان الذي عاش فيه عيسى عليه السلام، والمكان الذي ولد فيه، تؤكد بشرية عيسى عليه السلام وبشرية أهله من آل عمران وتؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن عيسى عليه السلام، لا يمكن أن يكون هو الله أو هو ابن الله.

فإنَّ كل الأدلة العلمية اليقينية في الحمل والإنجاب للحمل في حالة عيسى عليه السلام، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن معجزة الحمل في عيسى عليه السلام كانت معجزة من جنس معجزة الحمل في حالة أمه مريم عليها السلام وكانت معجزة من جنس معجزة الحمل في حالة أخت مريم وحملها في يحيى عليه السلام وكان القاسم المشترك بين الحالات الثلاثة في غياب الأسباب الموجبة للحمل والإنجاب ولكن كان هناك خالق الأسباب الله سبحانه وتعالى فكان الأمر بكن فيكون فكانت مريم ويحيى وعيسى عليهم السلام بلا أسباب.

فمن الحكم البديهي والاستنباط والعلم الواقع الذي تستطيع أن تقيم عليه دليل يؤكد بشرية عيسى عليه السلام وينفي عنه بشدة في أنَّه الله أو هو ابن الله وإذا كان البعض يدعي أنَّ عيسى عليه السلام تحمل خطايا البشر فمن الذي تحمل خطايا هؤلاء البشر قبل ميلاد عيسى عليه السلام.

وإذا كان البعض يعتبر أن الحمل في عيسى عليه السلام وولدته من غير أب اسثناء فنذكر الجميع أن ذكر النحل ليس له أب فلا مدعاة لأحد أن يعتبر أن خلق عيسى دون أب يؤهله في أن يكون هو الله أو هو ابن الله بل ويؤكد بشريته وأنَّه رسول من عند الله.

قال تعالى: “مَّا الْمَسِيحُ ابن مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ” (المائدة/ 75).

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق