مقالات

(17) ميلاد عيسى… الحقيقة والواقع

الادعاء بأنَّ عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله ووضعه في منزلة أعلى من بشريته  ليس له علاقة بالحقيقة وليس له علاقة بالواقع، فلا هو إله ولا هو ابن إله ولا هو يستحق أن يوضع في مرتبة الألوهية ولا يُمكن له أن يدَّعي ذلك.

وكل الذين يقولون عنه أنه إله أو ابن إله ليس لهم علاقة بالحقيقة والواقع ولا يعيشون الحقيقة والواقع بل هو من أثر الجهل والأمية والتقليد والظن والشك والوهم ولا يمكن أن يقول هذا القول إنسان عنده عقل وفكر وبنان ويفكر بعقله في خلق الله وبداهية العلم الذي يفهم فيه عن مكانة الله سبحانه وتعالى وقدرته على الخلق والإيجاد من عدم والإمداد من عدم.

فكيف يكون عِيسى عليه السلام إله أو ابن إله؟ وهو مخلوق من العدم وكيف يكون عيسى عليه السلام إله أو ابن إله؟ ومصيره إلى العدم والذي أمده بالحياة هو الله سبحانه وتعالى بعد أن كان عدم وسيذهب عيسى عليه السلام إلى العدم كما جاء من عدم بعد موته مثله مثل باقي البشر.

ومن هنا نجد أن الحقيقة والواقع تقول إن عِيسى عليه السلام لا يمكن أن يدعي أنه إله أو ابن إله بناء على رسالة الأنبياء والمرسلين من آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم ولا يحق لأحد من أتباع عِيسى عليه السلام أن يقولوا إن عِيسى هو الله أو هو ابن الله، لأنه لا يوجد أحد من أتباع الأنبياء والمرسلين، ادعى مثل هذا الادعاء، لأن مفهوم الله في اليهودية والمسيحية والإسلام هو أن الله إله واحد لا شريك له فرد صمد.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق