مقالات

(25) ميلاد عيسى… الحقيقة والواقع

ومن هنا نجد أن الحديث عن ميلاد عيسى عليه السلام ليس بالأمر السهل اليسير، وإنما هو من قبل الأمر الصعب العسير فهو واحد من الخمسة وعشرون نبي ورسول الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى بالاسم في القرآن الكريم: “آدم- إدريس- نوح- هود- صالح- شعيب- إبراهيم- لوط- إسماعيل- إسحاق- يعقوب- يوسف- موسى- هارون- يونس- دواوود- سليمان- أيوب- إلياس- إليسع- ذا الكفل- زكريا- يحيى- عيسى- محمد” وهو واحد من الخمسة الكبار من أولي العزم من الرسل الذين ذكروا بالاسم في القرآن الكريم: “نوح- إبراهيم- موسى- عيسى- محمد”.

فعيسى عليه السلام له منزلة كبرى ومكانة عظمى في الإسلام ذكر اسمه في القرآن الكريم خمسة وعشرون مرة وذكرت أمه 34 مرة وذكرت عائلته 3 مرات، فالإسلام أولى بعيسى  من اليهود والنصارى ولذلك كان من الأهمية بمكان الحديث عن كونه نبي ورسول تبرئة لساحته من كل دنس وله معجزات كثيرة ذكرها القرآن الكريم وأنه ليس إله ولا ابن إله.

فالقرآن الكريم نوَّه بمعجزات عيسى عليه السلام في الكثير من الآيات مثل حمله وولادته معجزة وكلأمه في المهد معجزة ونفخ الروح في الطير فيكون طيرًا بإذن الله معجزة وشفاءه الأعمى فيبصر بإذن الله معجزة، وشفاءه الأبرص من البهاق بإذن الله معجزة ويُنبئ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم معجزة ونزول مائدة من السماء عليه وعلى حواريه معجزة  ورفعه إلى السماء معجزة ولكن بالرغم من كل هذا المعجزات لم يقل عن نفسه إنه إله أو ابن إله.

عيسى أحد أولي العزم من الرسل

ولا يوجد دليل نقلي واحد عن عيسى عليه السلام، يقول فيه عن نفسه إنه إله أو ابن إله ومن عنده دليل على ذلك فليقل متى قال عيسى عليه السلام ذلك وفي أي مناسبة كان ذلك وفي أي زمان قال ذلك فالدليل النقلي عن عيسى عليه السلام غير موجود وهو والعدم سواء.

ولا يوجد دليل نقلي واحد عن آل عمران، يقول فيه إن واحد من عائلة آل عمران قال إن عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله ومن عنده دليل على ذلك فليقل متى قال ذلك وفي أي مناسبة كان ذلك وفي أي زمان قال ذلك، فالدليل النقلي عن آل عمران غير موجود وهو والعدم سواء.

ولا يوجد دليل نقلي واحد عن بني إسرائيل يقول فيه إن واحد من بني إسرائيل قال إنَّ عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله ومن عنده دليل على ذلك فليقل متى قال ذلك وفي أي مناسبة كان ذلك وفي أي زمان قال ذلك فالدليل النقلي عن بني إسرائيل غير موجود وهو والعدم سواء.

أصحاب عيسى لم يقولوا أنه إله

ولا يوجد دليل نقلي واحد عن أصحاب عيسى عليه السلام من حوارييه، يقول فيه إن واحد من حوارييه قال إن عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله ومن عنده دليل على ذلك فليقل متى قال ذلك، وفي أي مناسبة كان ذلك وفي أي زمان قال ذلك، فالدليل النقلي عن حوارييه غير موجود وهو والعدم سواء.

ولا يوجد دليل نقلي واحد عن أقرب الناس إلى عيسى عليه السلام في أمه مريم عليه السلام،  وكفيله يوسف النجار يقول فيه إن أمه مريم أو كفيله قالا إن عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله ومن عنده دليل على ذلك فليقل متى قال ذلك، وفي أي مناسبة كان ذلك وفي أي زمان قال ذلك، فالدليل النقلي عن أمه وكفيله غير موجود وهو والعدم سواء.

الدليل العلمي ينفي ألوهية عيسى

أما الدليل العقلي الذي يعتمد على المقاييس العلمية والمعايير الطبية فينفي بشكل قاطع أن يكون عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله، لأن العلاقة التي أدت إلى الحمل في عيسى عليه السلام لا يمكن أن تكون من جنس العلاقة بين البشر وإنما كان الحمل فيه معجزة إلهية، بأمر من الله سبحانه وتعالى “كن فيكون” كما حدث مع أمه مريم ومع ابن خالته يحيى وليس لها علاقة بالمقاييس العلمية والمعايير الطبية من قريب أو بعيد.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق