مقالات

(29) ميلاد عيسى… الحقيقة والواقع

الأصل الحقيقي لعيد الميلاد يعود إلى عيد الميلاد عند الكاثوليك وهم أخذوه من الوثنية فمن أين أتى به الوثنيون؟ يروي المفكرين الغربيين أن القصة الحقيقية لعيد الميلاد كانت لها علاقة  بالنمرود الملك الطاغية وكان رجلًا شريرًا حفيد حام بن نوح عاش في مدينة بابل العراقية التي غرق أهلها في الترف وارتكاب الآثام والمنطلقة من عقيدة ” الأم والابن”.. وهذا ما أكده الباحث النصراني هيربيرت أرمسترونج في مقاله “الحقيقة المجردة عن ميلاد المسيح – “The plain truth about  Christmas : Herbert W. Armstrong

فيقول إن النمرود تزوَّج أمه وكان اسمها سميراميس وبعد الموت المفاجئ للنمرود، نشرت سميراميس أمه عقيدة شريرة مفادها أن نمرود ظل على قيد الحياة في شكل كائن روحي وادَّعت أن شجرة مخضرة اخضرارًا دائمًا نبتت ذات ليلة في جذع شجرة ميتة.

وهو ما يرمز إلى انبثاق حياة جديدة من الميت نمرود وزعمت سميراميس، أن نمرود يزور تلك الشجرة دائمة الاخضرار في ذكرى عيد ميلاده من كل سنة ويترك فوقها هدايا وكان تاريخ ميلاد نمرود في يوم الخامس والعشرين من ديسمبر وهذا هو الأصل الحقيقي لشجرة عيد الميلاد.

ونجحت سميراميس في خططها لكي تصبح ملكة السماء المقدسة وأصبح نمرود ابن السماء المقدس وعلى مر العصور أصبح نمرود في طقوس العبادة الوثنية هو المسيح الدجال ابن بعل إله الشمس وفي هذا النظام البابلي الزائف أصبحت الأم والطفل سميراميس ونمرود محور تلك العبادة.

وقد انتشرت عبادة الأم والطفل على غرار “مريم وعيسى” في أنحاء العالم وتعددت أسماؤها في البلدان والأقطار المختلفة ففي مصر إيزيس وأوزوريس وفي آسيا سيبيلي وديويس وفي روما الوثنية فورتشيونا وجوربيتربور، حتى في اليونان والصين واليابان والتبت وجد مثيل  للأم والطفل، قبل ميلاد المسيح بزمن طويل.

وهكذا أصبحت أيضًا فكرة الأم والطفل في القرنين الرابع والخامس الميلاديين، عندما كان مئات الألوف من وثنيي العالم الروماني يقبلون المسيحية التي كانت لها شعبية وقتها حاملين معهم عاداتهم وعقائدهم الوثنية القديمة ويخفونها تحت أسماء لها وقع مسيحي ليس إلا أصبحت هذه الفكرة أيضًا ذات شعبية كبيرة.

ومن هنا كانت الردة المنظمة والعودة إلى الوثنية وكان الأصل الحقيقي لعيد الميلاد إنما يعود إلى بابل القديمة باعتبار إنه جزء لا يتجزَّأ من الردة المنظمة التي أمسكت بخناق العالم المخدوع طيلة هذه القرون العديدة.

لقد كان المصريون القدماء يؤمنون يومًا بأنَّ ابن إيزيس وهو الاسم المصري لملكة السماء ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر وكان الوثنيون يحتفلون بهذا العيد المشهور في معظم أنحاء العالم المعروف على مدى قرون عديدة قبل ولادة المسيح.

إن الخامس والعشرين من ديسمبر، ليس هو يوم مولد المسيح الحقيقي ويمضي المؤلف هيربيرت إرمسترونج فيثبت بالأدلة التاريخية أيضًا أن مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد من باقات نبات الهولي إلى بابا نويل إلى عادة تقديم الهدايا في هذا الاحتفال هي عادات وثنية محضة وهكذا أثبت هذا الباحث النصراني بالدليل النقلي والعقلي على وثنية الأم والطفل والتي بدأت بالنمرود وأمه سميراميس وانتهت بعيسى وأمه مريم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق