مقالات

(19) الأعمدة السبعة لبناء الأمة… والدولة الأكثر تقدمًا

هنا يُمكن القول أن الوصول إلى البداية الصحيحة للبكرة وأعني بها البداية الصحيحة للعلم والمعرفة سيسمح لنا بكر هذه البكرة بسهولة ويسر على علم ومعرفة ومع زيادة هذا العلم وتلك المعرفة في وجود الثقة بالنفس وفي وجود الحكمة وحسن التدبر وقوة البصر والبصيرة.

فكلما تمكنَّا من كر البكرة، وصلنا إلى علم جديد ومنحى معرفي متجدد يدفع بنا إلى التقدم والازدهار، فيصبح لنا شأن آخر غير الذي نحن فيه الآن، ويصبح لنا وجود في دعم الحضارة الإنسانية بكل ما هو جديد فنساهم بشكل جدي وفعال في إثراء الحضارة الإنسانية.

كما فعل أجدادنا منذ سبعة آلاف سنة بل ونكون القاطرة التي تقدم للعالم كل ما هو جديد ومتجدد في كل مجال بعد اختصار الفجوة الزمنية العلمية بيننا والآخرين الذين سبقونا حتى أصبحت الفجوة العلمية تقترب من مئات السنوات العلمية.

البداية الصحيحة للبحث العلمي

وكر كل هذا البكر يعني وصولنا بثبات ونجاح إلى البداية العلمية الصحيحة لكل الملامح الأساسية لقواعد البحث العلمي في سلسلة متصلة الحلقات في كل أوجه الحياة والتي تعتمد في وجودها على التطوير المتزامن في القيم والأخلاق والمبادئ.

والتي يتبعها سلوك مستقيم مع الأفكار والابتكار درة البحث العلمي والذي يعتمد العلم والمعرفة أساسًا للتقدم والازدهار في وجود التطوير المستمر والدائم والدائب للمنتج الجيد والتسويق الجاد محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا من خلال الاعتماد على قوتنا الذاتية في التقدم المستمر في كل ما يتعلق بتسهيل حياتنا المعيشة وحياة الآخرين في وجود الرغبة الملحة بحب ورضا وعشق على تحقيق التقدم والازدهار في كل مجالات الحياة ولا مانع أن تمضي القافلة كلها معًا بشكل متوازن وفعال.

والدولة الأكثر تقدمًا هي دولة مدنية قوية قادرة على حماية نفسها وأمنها القومي فحققت تقدمًا واسعًا وعريضًا وكبيرًا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والعسكرية، ونجحت في  المجال الاقتصادي وملكت قاعدة قوية في الإنتاج والصناعة والتسويق.

وفي نفس الوقت قادرة على التصنيع والابتكار والاختراع بشكل فعّال وقوي، دون الاعتماد على الآخرين، ما يسمح لها بالاستهلاك والتصدير مما تصنع وتنتج وتتميَّز الدولة الأكثر تقدمًا بتمتع الشعب فيها بمستويات معيشية عالية ومرتفعة مع ارتفاع مستوى الناتج القومي الإجمالي.

والدولة الأكثر تقدمًا حلَّت شفرة الأعمدة السبعة وطبقتها بحذافيرها على أرض الواقع فإذا وضعت لها المعيار وقيَّمتها حسب الأعمدة السبعة لبناء الأمة، فإنها تحصل على ستة درجات ونصف من سبعة بعد تصحيح ورقتها في الكنترول الذي يعتمد الأعمدة السبعة لتقدمها والذي يُقيِّم كل مؤشرات الدولة الأكثر تطورًا ويُقارنها بمؤشرات وعوامل التقدم والنجاح.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق