مقالات

(13) فلسفة الصحة والمرض في البشرة

البشرة تمثل الجنس البشري في كل أحواله وفي مختلف مساراتها في الحياة مثل كل وسائل الإدراك التي يتمتع بها الإنسان في الحياة، فالبشرة تظهر جمال الوجه وتعبر عن معنى الأعمدة الخمسة التي تحافظ على وجود الكون واستمراره والحفاظ على وجود الإنسان وسائر المخلوقات في الخلافة والأسماء والكلمات والبعث والفناء.

وكما أنَّ البشرة لها دورة في حياة الكون فإنَّ لها دورة في حياة صاحبها في حياته وبعد موته فتنمي من حسنات المؤمن وتزيد من سيئات الملحد والكافر والمشرك والمنافق في الدنيا والآخرة، فالبشرة تُمثِّل كتاب مفتوح لصاحبها في الدنيا، فتسجل عليه كل أقواله وأعماله وأفعاله في الحياة فهي بمثابة شاهد عيان ملازم للإنسان في كل مراحل حياته وبعد مماته.

فرحلة البشرة في الدنيا بين جلد الإنسان وفي تراب الأرض تؤكد فيها البشرة أبعادها في هذه المسارات المختلفة في حياتها داخل الجلد وخارجه وعلى حقيقين علميتين هما الهدف من الحديث عن رحلة البشرة في الحياة.

البشرة تمثل الجنس البشري في كل أحواله

الحقيقة العلمية الأولى؛ أن الله سبحانه وتعالى موجود حتى ولو لم نراه والحقيقة العلمية الثانية؛ حدوث البعث والفناء في البشرة ومكوناتها في الدنيا وهذا ما تؤكده مسارات البشرة في الجلد وفي خارجه على امتداد الكرة الأرضية.

ويبدو من خلال الدراسة العلمية أن البشرة لها رحلة حياة ومسارات متعددة في داخل البشرة وفي الجلد، ما يؤكد أهمية وجودها في الجلد وأهمية تتبع مساراتها المختلفة التي تتجدد على مدار اللحظة وتتغير بشكل كامل مرة كل شهر.

فالبشرة خارج الرحم تتمثَّل في خلق آدم وحواء من تراب ثم انتقال البشرة بواسطة الجينات الوراثية عبر الأجيال من آدم وحواء إلى الآباء والأبناء والأحفاد وإلى قيام الساعة في سلسلة متصلة الحلقات دون حدود للزمان الذي تعيشه أو المكان الذي تشغله.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق