مقالات

(1) البشرة… والملحد والكافر

وجود البشرة في جلد الإنسان بشكل عام وفي وجهه بشكل خاص، سواء كان في مسار حياتها في الجلد وخارجه وفي مراحلها المختلفة التي سوف نتحدث عنها بالتفصيل، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك وجود الله سبحانه وتعالى.

كما تؤكد حدوث البعث والفناء في الدنيا طبقًا للمقاييس العلمية والمعايير الطبية وهذا يقضي على فكر الملحد وفكر الكافر، لأنَّ وجود البشرة يؤكد بالشكل العلمي القاطع والدليل الطبي الدامغ وجود الله سبحانه وتعالى حتى ولو لم نراه والذي ينكره الملحد، كما تؤكد وجود البعث والفناء في الدنيا والذي ينكره الكافر في الآخرة.

وإذا كانت البشرة تُمثِّل وجه الإنسان عوضًا عن جسده وتعبر عن شخصيته وذاته وكيانه، وتحمل بصماته وتدل على وجوده وحياته في الكون وامتداداته منذ خلق آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة، فإنَّها تستمر معه منذ ولادته وحتى وفاته وتذهب معه إلى الآخرة ولكنها تترك بصماتها وبصماته في الدنيا ومعه ميراث ضخم من الحسنات أو السيئات يجمعها ويجنيها في ملفاته حتى وهو في قبره من خلال وجودها وسلوكها في الحياة حتى بعد وفاة صاحبها.

جلد الإنسان وتكوين البشرة

وإذا كانت البشرة تُمثِّل ذلك الغشاء الرقيق الذي يُغطي الوجه ويلفه من كل الجهات ويتمدَّد على طول وعرض الجلد، فإنَّ خلقها وتكوينها لا يبدأ بخلق آدم عليه السلام والذي حمل أول بشرة على جلده في تاريخ البشرية ثم انتقلت منه وبه عبر الأجيال وإلى قيام الساعة.

ولكن البداية الحقيقية لتكوين البشرة، بدأت بخلق الكون منذ خمسة عشر مليار سنة والذي تجمعت فيه المواد الأولية لذرة الهيدروجين وبعد حصول الانفجار العظيم في ذرة الهيدروجين وجسيماتها الأولية خلقت على إثرها السماوات والأرض.

ومن تراب الأرض خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام من صلصال كالفخار من ذرات من التراب ثم نفخ الله سبحانه وتعالى في هذا التكوين المجوَّف والمليء بالفراغات من روحه فملأت ذرات الروح النورانية ذرات الفراغات التربية فكانت نفس آدم البشرية بمحتواها المادي والنوراني.

فخلقت بشرة آدم من مكونه الترابي وتكوينه النوراني وعندما تتحلَّل البشرة تعود مرة أخرى إلى عناصرها الأصلية الترابي والنوراني، فكانت مقدمات خلق البشرة في السماوات والأرض وخلق الإنسان تقضي على فكر الملحد والكافر.

كما أن معطيات خلق الكون والإنسان والبشرة ونتائجه تقضي على فكر الملحد وفكر الكافر في الدنيا ونهاية البشرة في الدنيا وتحللها تنقض فكر الملحد والكافر في المبنى والمعنى.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق