مقالات

(2) البشرة… والملحد والكافر

نعود إلى حقيقة تكوين البشرة في آدم عليه السلام وحواء والتي لم نراه في الحقيقة والواقع ولكن تعطينا فكرة عن جلد آدم عليه السلام، باعتباره أبو البشر ومع ذلك نعترف أن آدم كان موجودًا وكان عنده بشره حتى ولم نراه ولم نرى بشرته وما يحدث لبشرة آدم وحواء من تغيرات تحدث لبشرة أبناء آدم وأحفاده إلى قيام الساعة.

وهذا يؤكد وجود الله سبحانه وتعالى حتى ولو لم نراه والذي ينكره الملحد ويؤكد البعث في الآخرة والذي ينكره الكافر.

ومن هنا نُلاحظ أنَّ إلقاء نظرة فاحصة على تشريح البشرة من النواحي العلمية والمعايير الطبية في مراحلها المختلفة التي تمر بها من الناحية الجنينية ومن الناحية النسيجية ومن الناحية التشريحية ومن الناحية الفسيولوجية ومن الناحية البيولوجية ومن الناحية الفرماكولوجية وغيرها يؤكد حقيقتين علميتين دامغتين في البشرة ومكوناتها.

الحقيقة العلمية الأولى؛ أن الله سبحانه وتعالى موجود حتى ولو لم نراه والحقيقة العلمية الثانية؛ حدوث البعث والفناء في الدنيا.

فعملية تكوين البشرة داخل الرحم والتي تحدث من تجمع مجموعة من الخلايا المكونة للطبقة الخارجية للقرص الجنيني في بداية تكوين خلايا الجلد في الشهر الأول من عمر الجنين داخل الرحم، يؤكد أن كل العمليات الحيوية المتعلقة بتكوين الجلد والبشرة لا يراها أحد لا الجنين ولا أمه ولا أبيه ومع ذلك فهي موجودة ويتم رصها بشكل متقن ويحدث فيها بعث وفناء حتى يتم تسويتها وتكوينها بالشكل المطلوب الذي يتناسب مع وجودها كبشرة.

وكل التغيرات المختلفة التي تحدث داخل البشرة وفي الجلد داخل الرحم لا يراها أحد مع أنها موجودة كما أنه يعتريها برنامج البعث والفناء الذي يضبط آلية عمل الخلايا اللازمة لتكوين البشرة والخلايا اللازمة لتلوينها بشكل متقن وكل شيء يتم في زمانه ومكانه المحدد بدقة دون زيادة أو نقصان ولذلك فتكوين البشرة في الرحم تقضي على فكر الملحد والكافر بمعياره العلمي وشكله الطبي البحت.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق