مقالات

(11) البشرة… والملحد والكافر

البشرة تُمثِّل الوجه وتُعتبر نافذةً إلى الجسد وتعبر عن نفس الإنسان وملكاته في روحه وجسده، وإذا تمكن الإنسان من قراءة تعبيرات الوجه يتمكن من معرفة مكامن الشخص الخفية وخباياه وفهم تصرفاته والحكم على أفعاله والتي يُخفيها ولا يظهرها للآخرين ولكنها تظهر على ملامح وجه وبها يُمكننا معرفة المزيد مما يحدث في داخله والكثير عنه بمجرد النظر إلى بشرته.

ولكن هذه المشاعر التي تنتاب وجه الإنسان وتظهر على تعبيرات وجهه، لها معانٍ أخرى يمكن استنباطها وأهمها على الإطلاق أنها مشاعر خفيفة يُحاول المرء قراءتها بالرغم من غموضها وعدم ظهورها إلا بشكلٍ لحظي ومؤقت .

ثم سرعان ما تختفي هذه المشاعر وتلك الأحاسيس لتحل محلها مشاعر أخرى وأحاسيس أخرى وهذا معناه أنها موجودة ولكن لا نراها كما أنها تختفي وتظهر، ما يؤكد أنها تقضي على فكر الملحد الذي ينكر وجود الله لأنه لا يراه، وتقضي على فكر الكافر الذي ينكر البعث بعد الموت.

الوجه هو مرآة الجسد

وبالرغم من أن الوجه هو الواجهة الحقيقية للبشرة ومرآة الجسد، فإن تعبيرات الوجه وملامحه المختلفة بين الفرح والسعادة والعبث والقنوط، تقضي على فكر الملحد وفكر الكافر، لأنها تعبر عن خلاياه وأنسجته وأعضاء وأجهزة جسمه المختلفة.

وكما أن اللسان تعبير صادق عن مكامن الإنسان الخفية بالكلام في الأحرف والكلمات والجمل والعبارات فإنَّ معرفة كيفية قراءة  تعبيرات الوجه الدقيق وتفسيرها تمثل جزءً أساسيًّا من فهم السلوك غير اللفظي وقراءة أحوال الناس الخفية، وكلا التعبيرين باللسان والوجه يقضيان على فكر الملحد والكافر.

وفهم التعبيرات الدقيقة واللإرادية للوجه لفترةٍ وجيزة يظهر على البشرة حسب المشاعر التي يمر بها الإنسان يمكن معرفة حاله على عكس تعابير الوجه العادية التي تمتد لفترةٍ طويلة لأنه من الصعب تزييف تعبير وجه البشرة الدقيق.

وتعبيرات الوجه الدقيقة كما قسَّمها الباحثون سبعة تعبيرات المفاجأة والسعادة والحزن والخوف والغضب والاشمئزاز والازدراء وهي تعبيرات تظهر لفترةٍ وجيزةٍ في جزء واحد من الثانية وتعتبر بشرة الوجه أفضل مؤشر على مشاعر شخصٍ ما وهذه التعبيرات الدقيقة بمعناه العلمي تقضي على فكر الملحد وفكر الكافر.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق