مقالات

(6) جوجل… والأعمدة الخمسة التي المتحكمة في الكون والإنسان

كما أن الخلافة في جوجل ومنتجاتها أمر شائع وتُمثل علامة بارزة لا يمكن لجوجل الاستغناء عنها، فإن الأسماء لها نفس معنى الخلافة في جوجل ومنتجاتها فالسيرة الذاتية لجوجل كلها أسماء، فجوجل شركة أمريكية عامة متخصصة في الإعلانات المتصل بخدمات البحث  وإرسال رسائل بريد إلكتروني على الإنترنت عن طريق الجي ميل، واسم جوجل اختير بناء على مُهمة محددة تقوم بها الشركة، لتنظيم هذا الكم الهائل من المعلومات على موقع الشبكة العنكبوتية.

بالإضافة إلى نشر أسماء المواقع التي توفر معلومات نصية أو رسومات في صورة قواعد بيانات وخرائط على الشبكة العنكبوتية وبرامج الأوفيس والوسائل التي تتيح الاتصال عبر الشبكة بين الأفراد ومشاركة أفلام وعروض الفيديو والإعلان عن نسخ مجانية إعلانية من الخدمات التكنولوجية وكل هذه أسماء.

ويقع المقرّ الرئيسي والذي يحمل اسم جوجل بليكس في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا وتأسست جوجل بواسطة لاري بايج وسيرجي برين، عندما كانا طالبين بجامعة ستانفورد   في الرابع من سبتمبر عام 1998، وكلها أسماء.

وحتى الآن تعتمد شركة جوجل على الأسماء كلما تمددت أو زاد نشاطها وانتشارها حول العالم، فلو تخيلنا أن جوجل كشركة ليس لها اسم ولا محرك البحث لجوجل ليس له اسم هل كان أحد يعرف جوجل إلا من اسمه وكل الخدمات والمنتجات التي يقدمها جوجل لها اسم، حتى مقر جوجل سواء كان المقر الرئيسي في أمريكا أو المقرات الفرعية حول العالم لها أسماء .

فلو أن جوجل ومقراته حول العالم ليس لها أسماء تعرف بها من حيث المبنى وعدد الغرف الموجودة فيه واسم الشارع وعنوانه واسم المدينة واسم البلد واسم القارة، الموجود فيها جوجل فهل كان أحد يعرف شيء عن جوجل أو يفهم شيء عنه وهذا معنى وأهمية الأسماء التي علمها الله سبحانه وتعالى لآدم عليه السلام.

الأسماء في جوجل ومنتجاتها أمر شائع

 معنى هذا أنه لا يمكن لشركة مثل جوجل ألا تحمل اسمها، لأن الاسم يُمثل علامة تجارية للشركة كما أن الاسم يمنحها الحياة ومن غير اسم تصبح عديمة القيمة وهي والعدم سواء، ولا أحد يذكرها ومن هنا كانت أهمية الأسماء التي علمها الله سبحانه وتعالى لآدم عليه السلام في القرآن الكريم، ما يؤكد بشكل علمي أن القرآن الكريم كتاب من عند الله سبحانه وتعالى، مصداقًا لقوله تعالى: “وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا” (البقرة: 31).

وهذا فيه إعجاز علمي عظيم وهائل، أبرزه القرآن الكريم وتحدث فيه عن الأهمية القصوى للأسماء في حياة الإنسان ولولاها ما وجد الإنسان وما خلق الكون وهذا يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك في أن القرآن الكريم كتاب أنزله الله سبحانه وتعالى على محمد صلى الله عليه وسلم لهداية البشرية إلى طريق الصواب.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق