مقالات

(3) يوميات.. فيروس كورونا 

لم يعد حديث العالم كله إلا عن فيروس كورونا الذي أغلق العالم بالضبة والمفتاح، فعطسة واحدة تغلق قارات العالم كله فأي قيمة لعالم تغلقه عطسة، فتجعل الشوارع خالية والعالم كله في حجر صحي أو معتقل داخل منازله.

وعندما تتحدث مع المعارضين لوجود الله سبحانه وتعالى في الكون تجدهم الآن يهيمون على وجوههم يخافون الموت الذي سوف يأتيهم بغتة دون مقدمات ومن كل مكان، فيبدو أن فيروس كورونا أظهر لنا حقيقة الموقف من خلال بروفة عالمية، تقول للبشر “لا قيمة لكم ولا لوجودكم إلا بالالتجاء إلى رب البشر والخوف من وعده ووعيده القادم على ميعاد”.

فيروس كورونا هو حديث العالم

ففيروس كورونا جندي حصيف من جنود الله سبحانه وتعالى، يتميز بالخفاء لا يراه أحد مثله مثل ملائكة العذاب التي يرسلها الله سبحانه وتعالى لمعاقبة المخالفين لأوامره ونواهيه  والخارجين على طاعته والظالمين لأنفسهم والظالمين لخلقه.

والناكرين للجميل الذي استدعاهم إلى الدنيا إلى حين معززين مكرمين يعيشون في خيره وينكرون عليه نعمه وإحسانه عليهم وإكرامه لهم وذريتاهم فيخافون من فيروس كورونا، لأنه يذيقهم بعض الذي عملوا في دنياهم كي يتعلموا الدرس ويفهموا حقيقة وجودهم في الحياة.

فيفيقوا من غفلتهم ويعودوا إلى ربهم الذي خلقهم ومنحهم الحياة وأعطاهم كل هذه المنح وكل هذه العطايا دون مقابل منهم سوى حمده وشكره على ما قدم لهم، ولكن بالرغم من كل ذلك فإن الإنسان ظلوم كفار وربه به غفور رحيم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق