مقالات

(18) الإسراء والمعراج… معجزة إلهية 

كان لقاء محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والمرسلين مرتين في رحلة الإسراء والمعراج في المرة الأولى في نهاية الإسراء ببيت المقدس، فصلى بهم إمامًا بعد أن بعثوا مرة أخرى إلى الحياة بأجسادهم وأرواحهم لحضور هذا المشهد الإلهي في حضرة الله سبحانه وتعالى وفي صحبة محمد صلى الله عليه وسلم وفي وجود جبريل عليه السلام والذين يصل عددهم إلى مائتين وخمسين ألف نبي ورسول.

فبارك الله سبحانه وتعالى المسجد الأقصى وما حوله ببركتين، بركة دنيوية فكانت الأرض حوله  خصبة مليئة بالحدائق والبساتين والثمار وبركة دينية، فكان المسجد الأقصى مهد الرسالات ومَهْبط الأنبياء وتعطرت أرضه بأقدام أبو الأنبياء إبراهيم وإسحق ويعقوب وعيسى وموسى وزكريا ويحيى عليهم السلام وفيه هبط الوحي وتنزلت الملائكة.

وفي المرة الثانية في أثناء المعراج فقابل سكان السماوات السبعة وقابل ثمانية من الأنبياء والمرسلين آدم وعيسى ويحيى ويوسف وإدريس وهارون وموسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام، لما لهم من مكانة خاصة عند الله سبحانه وتعالى.

وهم من الخمسة وعشرون نبي ورسول الذين ذكر اسمهم في القرآن الكريم، ومنهم أربعة من أولي العزم من الرسل إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ولم يأتي ذكر نوح عليه السلام وهو واحد من الخمسة من أولي العزم من الرسل.

وكان هذا الاجتماع العاجل الذي حدث في نهاية رحلة الإسراء وعلى امتداد رحلة المعراج، من أجل نقل الخلافة، من آدم عليه السلام وأبنائه من الأنبياء والمرسلين في الأرض والسماوات إلى الإسلام في شخص محمد صلى الله عليه وسلم، باعتبار أن الإسلام آخر الأديان ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق