مقالات

(20) الإسراء والمعراج… معجزة إلهية 

من عجائب ما رأى محمد صلى الله عليه وسلم في المعراج في السماء السابعة من آيات ربه الكبرى، كما جاء في الروايات المتواترة، البيت المعمور، مسجد في السماء السابعة بحذاء الكعبة وفوقها يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ولا يعودون إلى يوم القيامة، قال تعالى: “وَالْبَيْتِ الْمَعْمُور ” (الطور: 4).

وهذا معناه أن الكعبة في الأرض محفوظة بالملائكة التي تطوف على رؤوس الطائفين والعاكفين والركع السجود من البشر، وأن الكعبة حافظة للأرض وحامية لها من أن يختل ميزانها وتوازنها وهذا ما جعل الحجر الأسود أحد أهم مكونات الكعبة، قال تعالى: “جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ” (المائدة: 97).

فقد أكد العلماء أنه دون الصلاة والطواف حول الكعبة، فإن دوران الأرض يتوقف ومعه العالم، لأن دوران الموصل الفائق والذي ينشر الموجات الكهرومغناطيسية والمتمركز في الحجر الأسود يعمل على دوران الأرض ويحفظها وأن ظهور ضوء ساطع للغاية يضيء الأرض ينطلق من الحجر الأسود في الكعبة المشرفة.

ومما لا شك فيه أن كعبة الأرض موجودة للمحافظة على توازن الأرض وفي نفس الوقت متصلة بكعبة السماء الحافظة للسماوات السبعة وكلاهما كعبة الأرض وكعبة السماء، فيهما الصلاة والطواف للبشر والملائكة على حد سواء يطوفون ويسعون ويسبحون ويصلون بلغة القرآن الكريم وعلى شريعة الإسلام.

الملائكة يصلون ويطوفون حول الكعبة في السماء السابعة

وهذا معناه أيضًا أن الملائكة يطوفون ويصلون بصلاة الإسلام حول الكعبة في السماء السابعة ويقرأون القرآن الكريم باللغة العربية وإذا كان جبريل عليه السلام، يقرأ القرآن الكريم باللغة العربية وهو كبيرهم الذي نزل بالقرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم.

ألا يقرأه كبار الملائكة الآخرين من أمثال ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وإذا كان هذا ينطبق على كبار الملائكة، ألا ينطبق على غيرهم من ملائكة الأرض والسماوات وكأنهم يصنعون مثل ما يصنع البشر مع كعبة الأرض التي بناها الملائكة، فكانت أول بناء في الأرض يبنيه ملك لبشر بأمر الله سبحانه  وتعالى خالق الملائكة وخالق البشر.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق