مقالات

(28) الإسراء والمعراج… معجزة إلهية

إذا كانت رحلة الإسراء والمعراج تُمثل نموذج حياة في رحلة حياة الإنسان في الحياة منذ ولادته حتى موته، فإن هذا ينطبق على رحلة الإنسان في الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة والذرات والجسيمات الأولية، كما أنها تمثل رحلة الإنسان في الكون وسائر المخلوقات.

وكل شيء فيه إسراء ومعراج من دوران الإلكترون حول الذرة عكس عقارب الساعة، مثله مثل  الطواف حول الكعبة ومعه الكون كله والذي يعيش حالة من الإسراء والمعراج على مدار اللحظة بالطواف المادي في حالة الإسراء والطواف المعنوي في حالة المعراج.

معنى هذا أن الكون يدور عكس عقارب الساعة في إطار الإسراء والمعراج والدليل على إسراء الكون ومعراجه الحركة الدائبة والدائمة للكواكب والنجوم والمجرات في كون يسبح بحمد ربه دائمًا في نطاق التسيير بعد أن رفض حمل الأمانة في نطاق التخيير فكان أكثر عقلانية من الإنسان.

وصفة الطواف تبدأ بالطواف حول الكعبة المشرفة في حركة دائرية، فيجعل الطائف البيت على يساره ويبدأ من بدايته من الحجر الأسود وينتهي بالحجر الأسود وهذا الطواف يتم في عكس عقارب الساعة وهو اتجاه الدوران ذاته الذي تتم به حركة الكون بأكمله من الجسيمات الأولية في الذرة إلى أكبر مجراته فالكون يدور حركة دائرية تعبر عن الطواف الذي لا تتوقف وفي إطار الإسراء والمعراج.

فالإلكترون يدور حول ذاته ونفسه ثم يدور حول نواة الذرة في ذات اتجاه الطواف عكس عقارب الساعة والذرات في داخل السوائل المختلفة تتحرك حركة موجبة بذات حركة الطواف حول البيت في إسراء ومعراج عكس عقارب الساعة.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق