مقالات

(27) قيم… رمضانية

هذا المعيار هو الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث عن المرأة التي تصلي وتصوم وتؤدي عبادتها على أحسن وجه ولكنها في نفس الوقت تؤذي جيرانها، فلم تشفع لها عبادتها فكان سوء معاملتها لجيرانها سبب دخولها النار.

وعلى عكسها كانت المرأة التي تصلي وتصوم ولكنها لا تؤذي جيرانها، فكان سببًا في دخولها الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وفي لسانها شيء يؤذي جيرانها سليطة قال: لا خير فيها هي في النار، وقيل له: إن فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتتصدق بالأثوار وليس لها شيء غيره ولا تؤذي أحدًا قال: هي في الجنة”.

ومن هنا نستنتج أن سقوط الصلاة معناه سقوط باقي أركان الإسلام الخمسة وهذا خطر عظيم على الإنسان المسلم، مما يؤكد مكانة الصلاة في الإسلام، فهي تحتوي على الشهادتين وهي صلاة وفيها معنى الصوم والزكاة والحج.

ففيها الزكاة بجزء من الوقت وفيها الحج بالتوجه إلى الكعبة ويؤدي في نفس الوقت إلى سقوط المعاملات التي ترتبط بالأركان برباط وثيق، فلا عبادة دون معاملة ولا معاملة دون عبادة ولا وجود للاثنين حال تلوث العقيدة.

وهذه القيمة الرمضانية العظيمة السابعة والعشرون والتي يجب علينا أن نتعلمها من منهج القرآن الكريم ومنهج النبوة وأفصح لنا فيها رمضان في الدائرة الثانية في الدنيا من خلال الدائرة الثانية والثالثة في حياة المسلم والتي تربط بين العبادات والمعاملات برباط وثيق، وفيها تأكيد لأهمية الصلاة التي يجب أن تعبر عن قيم وأخلاق المسلم، فيحولها إلى حسن المعاملة للناس في كل أحواله.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق