مقالات

(48) قيم… رمضانية

هذا يستدعي وجود شباب واعٍ ومخلص يتعب ويعرق ويجد ويجتهد ويسهر الليالي الطوال ليؤكد تصميمه على العمل والإنتاج وتكون له بصمة رائدة في كل فكرة جديدة مبدعة وفي كل تطوير متميز وفي كل عمل خلاق في وجود رعاية وعناية وتوجيه من الشياب والشيوخ والحكماء، وهذا ليس غريبًا على أمتنا، ففي العصور الذهبية كان علماؤنا يشتغلون بالعمل والمعرفة لدرجة أنه كان يلهيهم عن حاجاتهم المعيشية واحتياجاتهم الدنيوية.

وتتقدم الأمة وترتقي في جميع المجالات بتوافق وتلاقٍ وتعاون وتعاضد وتكاتف بين حكمة وخبرة الشيوخ مع عزيمة وقوة الشباب في إحداث نهضة تنموية عظمى وقفزة حضارية هائلة في كل أقضية الحياة، طالما كان الهم العام هو في الحفاظ على الصالح العام والجميع شياب وشباب، جزء لا يتجزأ من الصالح العام.

وبهذا يتم القضاء على الأنانية والانتهازية والبحث عن الشخصنة وحب الذات ولن يتم هذا إلا من خلال إعادة تأهيل الناس على حب وطنهم ودينهم في وجود الثواب والعقاب، وإلا ستكون العواقب وخيمة والنتائجة خطيرة على حاضر ومستقبل البلاد والعباد.

دور العلم لا ينحصر فقط على العمل والإنتاج

إن دور العلم والمعرفة لا ينحصر فقط على العمل والإنتاج، وإنما يشمل أيضًا إعادة تأهيل الأمة كلها، وهذا يستدعي انتقاء العناصر الفاعلة التي تتمكن من دفع الناس إلى الجد والاجتهاد في وجود النموذج الحي الذي يضرب به المثل في كل مجال.

وهذه القيمة الرمضانية العظيمة الثامنة والأربعون والتي يجب علينا أن نتعلمها، من منهج القرآن الكريم ومنهج النبوة وأفصح لنا فيها رمضان في الدائرة الثانية في الدنيا، تؤكد أن جناحي التقدم والازدهار يعتمد على حكمة الشيوخ وقوة الشباب.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق