مقالات

(16) إشراقات… رمضانية

في عدم توفر الطعام المتوازن في وجود البروتين والسكريات والدهون والفيتامينات والأملاح المعدنية يؤدي إلى ضعف كفاءة الجهاز المناعي وانهياره كحائط صد في مقاومة الأمراض فيصبح الإنسان عرضة لكل الأمراض التي تفتك به وتقضي عليه.

ومن ثم يعتبر الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي معلم من معالم تقدم الأمم والشعوب والحفاظ على كرامة الإنسان، بحيث يستطيع توفير الغذاء المتوازن من حيث الكم والكيف وهذا يصب في مصلحة الأمن السياسي والأمن الاقتصادي والأمن الوقائي، لأن مواجهة الجوع والانتصار عليه يحافظ على أمن المجتمعات وأمن العالم وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في الكثير من آياته وأكدته السنة النبوية.

فقد حثَّ الإسلام على سلامة الغذاء وخلوه من كل الآفات سواء أكان بطريقة الحفظ كما ورد في سورة يوسف عليه السلام والذي كان يحفظ القمح في سنابله، حتى لا يطاله العفن والحشرات حتى أصبحت هذه الطريقة المثلى لحفظ الحبوب وحمايتها من الفطريات وسمومها.

ضرورة الحفاظ على الطعام المتوازن

أو ضرورة التأكد من الحصول على أفضل أنواع الطعام وأزكاه كما ورد في سورة الكهف عندما ذهب أحد هؤلاء الفتية إلى شراء الطعام فحثه أصحابه على انتقاء الطعام والتأكد من أنَّه عالٍ الجودة وذلك لأهمية الطعام الجيد للحفاظ على الصحة وحماية الجسد من الأمراض.

وهذا فيه إعجاز هائل، لأن الحفاظ على تناول غذاء صحي ومفيد يحمي حياة الإنسان ويجعله قادرًا على التفكير وقادرًا على الإبداع والابتكار وهذا يؤدي إلى المزيد من العلم والعمل والإنتاج الذي يحسن من كفاءة الغذاء في سلسلة متصلة الحلقات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق