مقالات

(22) إشراقات… رمضانية

من فضل العلم ومكانته في الإسلام الذي يجب أن نعرفه أن الله سبحانه وتعالى لا يساوي بين أهل العلم وغيرهم من البشر، لأن لهم مكانة خاصة عنده سبحانه، فهم أهل الله وخاصته من خلقه وبهم يضاء الكون بنور الله المستور والذين يكشفون عنه الستارة ويظهرون بعض من آثاره وأصله المحجور.

فيتساوى مع عظمة النور المنظور الذي يملأ الكون كله بهجة وسرور خاصة إذا توافق النور المنظور وتكامل مع النور المستور الذي أصبح منظور بفضل أهل العلم وجهدهم الذي ليس له حدود في إماطة اللثام عن الأنوار المستورة والباطنة والتي تتحول بجدهم وتفكيرهم إلى واقع ملموس يؤكد عظمة خالقهم ومكانته عندهم.

ومن فضل العلم ومكانته في الإسلام الذي نعرفه، أن العلماء هم أكثر الناس خشية لله سبحانه وتعالى لإدراكهم فضله وعلمه ولمعرفتهم مقامه عند نفسه وخلقه ومنزلته في نفوس أهله من المؤمنين به وعلوا شأنه على غيره ممن سواه وعظم مقدرته وقدره وعلمه اللامحدود والذي ليس له حدود.

وعلمهم القائم عليه الدليل والبرهان بتفرده في الخلق وإبداعه في صنعته وتركيبه الملفت بشكل معجز وحكمته في هذا الخلق المتناهي في الصغر والمتناهي في الكبر ضئيلًا كان أو ضخمًا وعظم شأن هذا الخلق بهذا الترتيب والتنسيق والتركيب في الشكل المعجز والمضمون المبهر.

وهذا فيه إعجاز هائل وظاهر في وظائف وفي عمل كل المخلوقات الدقيقة منها وغيرها وعلى اختلاف ألوانها وأشكالها وأنواعها وأحجامها وبنيتها الداخلية والخارجية الظاهر منها والباطن في الإنسان والحيوان والطيور والحشرات والنبات والجماد في وجود الصيانة الذاتية في مكوناتها بهذه التقنية العالية وذلك الفن الرفيع البارع الذي لا يمثله فن في الأصل والجوهر والمضون فلا يطالها عطب لأنَّها في نطاق التسيير حتى أنك لا تجد التعبير المناسب الذي تعبر به عن حقيقة ما يجول في خاطرك ويجيش في نفسك من هذه الخشية وعجيب خلق كل هذه المخلوقات.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق