مقالات

(68) مصر… في الحج     

الحج فيه أركان الإسلام الخمسة التي بني علىها الإ سلام، ففيه الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وفيه الصلاة والزكاة والصيام والحج، كما أن الحج فيه الأعمدة السبعة التي بني علىها الكون، في الخلافة والأسماء والكلمات والبعث والفناء والإسراء والمعراج.

وكلمة الحج تقضي على فكر الملحد مثل سائر الكلمات، فعندما تنطق بكلمة الحج لا تراها مع أنها موجودة، فإذا كان الملحد لا يرى الكلمة مع أنها موجودة، كيف ينكر وجود الله لأنه لا يراه؟، وهذا يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الكلمة بشكل عام، وكلمة الحج بشكل خاص تقضي على الإلحاد.

وفي كلمة الحج معنى البعث والفناء، فكل حرف من حروف كلمة الحج، يفني الحرف الذي قبله ويبعث الحرف الذي بعده، ويظل الحرف في أوَّل الكلمة وآخرها في حالة بعث دائمًا، فيقضي على فكر الكافر الذي ينكر البعث في الآخرة ويقضي على فكر المنافق، لأنَّ الملحد والكافر كلاهما منافق.

كما أنَّ الحج فيه معنى الهجرة، والتي يُهاجر فيه الإنسان، من شتى بقاع الأرض من أجل زيارة مكة المكرمة والمشتق من من اسم هاجر عليها السلام وفيه معنى الطاعة الانقياد لله سبحانه وتعالى، والتذكير بمواقف الآخرة.

الحج مرتبط بالساعة البيولوجية لحياة الإنسان

وإذا كان الحج فيه معنى الهجرة ومعنى الطاعة، فإنه مرتبط أيضًا بالساعة البيولوجية المتعلقة بحياة الإنسان وعمره والمتصلة بالوقت وتحمل في طياتها كل ما يتعلق بحياة الإنسان المادية والروحية، والمعتمدة على العمليات البيولوجية التي تحدث داخل جسم الإنسان وتديره مثل سائر الكائنات الحية الأخرى على مدار اللحظة.

والساعة البيولوجية تمثل عمر الإنسان في الحياة وتدير مشوار حياته الذي يعيشه في الحياة من الألف إلى الياء، فهي الساعة التي تحدد عمر الإنسان من البداية إلى النهاية، وقبل أن يكون فيه حياة، وهي متعلقة برجوع الحاج من الحج كيوم ولدته أمه.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، أن يربط بين الساعة البيولوجية والحج برباط وثيق والمتصلة بعمر الإنسان في الحياة وعلاقته بالحج.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق