مقالات

(85) مصر… في الحج الهدف

لم يكن الحديث عن مصر في الحج، مغالى فيه أو زائد عن الحد المسموح به، إنما كان الحديث عن مصر في الحج، هو من ضمن مقتطفات قليلة وتأويلات بسيطة واستنباطات محدودة، تحدثت فيها عن مكانة مصر في الحج ومنزلتها ليس كمصري ولكن بشكل حيادي، وما تحدثت به عن مصر في الحج، يمثل جزء ضئيل جدًا عن مكانة مصر في السماوات السبعة ومنزلتها في الأرض، استنادًا إلى آيات القرآن الكريم، وانطلاقًا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله عن مصر وأهلها ووجودها.

فالذي أعطى لمصر كل هذه المكانة العالية والمنزلة الرفيعة، هو الله سبحانه وتعالى وكل رسالات الأنبياء والمرسلين، من إدريس ومرورًا بنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، عليهم الصلاة والسلام أجمعين، والذي يؤكد مدى المكانة وتلك المنزلة، التي حازتها مصر في الأرض، من حيث المكان والمكين والإنسان ودوره في الحياة.

ليس تحيزًا لمكانة ومنزلة مصر، عند الله سبحانه وتعالى، ولا عنده وأنبياءه ورسله ولكنها الحقيقة والواقع على أرض الواقع، والتي تؤكدها آيات القرآن الكريم، وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، رغم أنف الحاقدين ورغم أنف المتحولين، عن الحق إلى الباطل بدعاوى كاذبة، لا تمت إلى الأصل والجوهر بشيء من الحق والحقيقة، وليس لها علاقة بالإسلام من قريب أو بعيد.

أحاديث مزورة عن مصر

بل كلها أحاديث مزورة وكلام ملفق عن مصر وتاريخها، رغم المظالم التي طالت شعبها على مدار الزمان، فمصر ليست في حاجة إلى شهادة أحد من البشر على مكانتها ومنزلتها، عند رب البشر، فيكفيها شهادة رب البشر، الذي ذكرها في القرآن الكريم خمس مرات باسمها مصر، وفي آيات تتلى إلى قيام الساعة.

 وذكرها بشكل غير مباشر في أكثر من ثلاثين مرة، وسيرتها في القرآن الكريم تحوز على أكثر من 60% من آياته، فالذي يتكلم عن مصر يجب أن يتكلم عنها بأدب واحترام وتقدير، لهذا الاسم، لأن اسمها يُمثل آية من آيات القرآن الكريم، ومن يتطاول عليها وعلى اسمها، يتطاول على من كرمها باسمها، فهي مصر وليست مسر، كما يدعي بعض الكذابين والمنافقين والأفاقين، الذي لا يفهمون أنهم يلحدون في آيات الله.

دعوة لعدم التقليل من مصر

والذي يتطاول على مصر أو يقلل من قيمتها أو يحتقرها أو يحتقر اسمها فيكتبها بالسين بدلًا من الصاد، يستهزيء بالقرآن الكريم، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، والذي يصنع ذلك يخرج من الإسلام، فبدلًا من أن يكتب مسر بالسين، عليه أن يكتبها بالصاد، كما كتبها الله في كتابه الكريم، وإلا ستطارده اللعنات في الدنيا والآخرة، ويكون مصيره مصير الملحدين والكافرين والمشركين والمنافقين.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، لأن كلمة مصر تمثل آية من حرف وكلمة من آيات القرآن الكريم.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق