مقالات

(2) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

فكرة مشروع الفسيلة، ينطلق من حديث الفسيلة، الذي طرح فكرة ديمومة واستمرار العمل، في هذا المشروع الاقتصادي العالمي، حتى في وقت قيام الساعة، وهذا واضح في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حينما قال:- “إنْ قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل”.

وفي هذا الإطار يُعتبر مشروع الفسيلة، مشروع مركزي عالمي، يبدأ بالمشروعات الصغيرة والمتناهية في الصغر، ثم يتوزع على مختلف المناطق داخل البلاد، ويكون للدولة الباع الطويل، في هيكلته والمشاركة في إدارته، من خلال إعادة تأهيل مجموعات من الشباب، وممن عنده قدرة على تقديم أفكار مبتكرة في صورة إبداع أو اختراع.

فكرة مشروع تبدأ من الإخلاص والجد والاجتهاد

ومن هذا المنطلق نجد أن نقطة الانطلاق في هذا المشروع، تبدأ من توفير عناصر الإخلاص والجد والاجتهاد، مع الأخذ في الاعتبار أن العمل عبادة، وفيه تأكيد معنى التعبير عن حب العمل والتدليل على قيمته، وبذل الجهد والعطاء والتضحية، من أجل تحسينه وإتقانه، وأهمية البناء والتعمير وتشييده، التي يغرسها الإسلام في نفوس أبنائه، إلى الحد الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم، يغرس في نفوس أتباعه الأمل في الحياة، وينمي في قلوبهم الوعي بقيمة وعظم شأن العمل.

وهذا يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، أن نقطة الانطلاق تبدأ من ذاتية الأمة، ومن خلال قيم ومبادئ الإسلام، التي تعبر عن مكامن القوة في هذه الأمة، وتسعى إلى استغلالها من أجل النهوض بها، وحل مشاكلها بشكل ذاتي اعتمادًا على قيمها وأخلاقها، وفي مركزها لغتها العربية.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق