مقالات

(11) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

دور المشروعات الصغيرة، لن يُحقق الطفرة الاقتصادية المرجوة، إلا بمشاركة الدولة من بداية الفكرة التي يبني عليها المشروع، حتى المواد الخام التي يحتاجها المشروع، والقدرة التسويقية للمشروع، غير ذلك لا تتحقق الفائدة المرجوة من المشاريع الصغيرة والتي تفشل في نهاية المطاف.

وفي نفس الوقت وجود رقابة من خبراء على جودة المنتج، وتحديد القيمة السعرية التنافسية مع مثيلتها في دول العالم المختلفة، في وجود تطوير دائم ومستمر للأفكار اللازمة لملء الفراغات في سائر المنتجات، التي تحتاجها السوق العالمية.

في وجود إحصاء وتقدير الأفكار الجادة من كافة المؤسسات، وتحويلها إلى منتجات في الحد الأدنى في ثلاثة شهور، والحد الأقصى في ستة أشهر، بحيث تتحول الفكرة إلى منتج في هذه الفترة الزمانية تصل إلى الأسواق المحلية بجودتها العالمية، ومن ثمَّ دخولها معترك المنافسة الدولية.

ولن يتحقق هذا أو ذاك، إلا بوجود علامات تجارية، بأفكار محلية ذات جودة عالمية وإلا فإن الحديث عن المشاريع الصغيرة، يصبح ضربًا من الخيال لا قيمة له ولا وجود، إلا في رؤوس السادة المسئولين، من أجل الشو الإعلامي ليس إلا وفي غياب حقيقي عن أرض الواقع.

فليس من المعقول عند أصحاب العقول أن تطور سامسونج فكرة قديمة أو جديدة أو ابتكار أو إبداع يصل إلى 250 ألف فكرة في السنة، في الوقت الذي توجد فيه دول يتعدى عددها مائة مليون نسمة يمكن أن تنتج في الحد الأدنى عشرة مليون فكرة، ثم لا تطور منها فكرة واحدة إلى منتج، والجميع حكام ومسئولين يدورون في حلقة مفرغة.

فدور الدولة أساسي ومحوري، في تنمية المشاريع الصغيرة وتقويتها، وتمددها داخل وخارج البلاد، شريطة أن يتم اعتمادها من خلال بؤر علمية، تمكنها من تطبيق الفكر المحورية التي قام عليها المشروع الصغير، بمشاركة فعالة من الدولة التي تقدم مواد خام رخيصة، وفي نفس الوقت تتحمل مسئولية التسويق، فيعتمد المشروع الصغير على دعم الدولة والمشاركة في الأرباح.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق