مقالات

(20) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

مشروع الفسيلة الذي تمَّ التفكير في 2006، بواسطة المؤلف، لم يكن وليد الصدفة وإنَّما يتميَّز عن غيره من المشاريع المنتجة، في فرض آلية تحويل الفقير والمعدم إلى صاحب ومالك لمشروع يقوم على رعايته والعناية به، ويتمكن من خلاله من حل مشاكله الذاتية ومن يعول ويساهم بشكل فعال في حل مشاكل البلاد.

كما أنه يتمكن من دفع فقير آخر، إلى تملك مشروع آخر في سلسلة متصلة الحلقات، تبدأ بعشرات المشاريع، ثم تنتهي بمئات الآلاف والملايين، فتحل مشكلة الفقر والجوع والحرمان، وبه يتحول الفقير إلى مالك مشروع يغنيه عن مطالبة الناس بمساعدته، بل ويساهم هو في حل مشاكل الفقراء والمحتاجين.

وسلسلة المشاريع الصغيرة، لا تعتمد على فرد واحد، مع أنه يمثل الأساس في مشروع الفسيلة، ولكنه يعتمد على مجموعات متخصصة من الأفراد، في جميع التخصصات الطبية والزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والبحثية و و و…، هدفها الإنتاج والتصدير.

 في وجود إدارة منظمة مركزية قادرة، على وضع الخطط وتأهيل أصحاب المشاريع الجدد، من أجل تقديم العون المادي، والمساعدة في التدريب والتسويق، في سلسلة مشاريع متصلة الحلقات، تقدم المنتج للمستهلك، بأقصر الطرق وبأقل التكلفة الممكنة.

وفي حدود إمكانيات المجتمع، حتى لا تُصبح عبئًا على كاهل الأفراد والأسر الفقيرة، التي تشكل الغالبية العظمى من المجتمع، في تقدير واقعي لحاجات الناس، وربطها بالمصاريف وطرق الإنفاق، حتى ولو في الحدود الدنيا، بحيث يمكن جميع أفراد المجتمع، من خدمة نفسه في حدود الإمكانيات المتاحة، دون تقطير أو تبذير، بل الوسطية والاعتدال.

مما يعجل بالاكتفاء الذاتي في كل المجالات، ويُعزز من فرص التصدير، وغزو الأسواق في جميع القارات، إذا حسنت النيات في تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع دون قيود أو عقبات، لأن المشاريع كثيرة، وتحتاج فقط إلى دعم مادي وتأهيل ميداني، من أجل الوصول إلى العالمية في فترة زمنية محدودة لا تعد على أصابع اليد الواحدة.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق