مقالات

(26) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

بلغت نسبة التصاميم المرتبطة بالمفروشات طبقًا للويبو 10.8% من مجموع الإيداعات، تليها تلك المرتبطة بالملابس (8.6%) وبالمغلفات والحاويات (7.3%)، وشهد العدد الإجمالي للتصاميم الصناعية السارية في العالم نموًا بنسبة 6% ليبلغ 3.6 مليون تصميم.

وكان 1.36 مليون تصميم ساريًا في الصين، تليها جمهورية كوريا (234 338)، والولايات المتحدة الأمريكية (018 307)، واليابان (819 250)، والمكتب الأوروبي للملكية الفكرية التابع للاتحاد الأوروبي (781 194).

من هنا يتضح أن الويبو منظمة كاشفة للدول، التي لم تحقق شيء يذكر في مجال البحث العلمي ولا في الإبداع، من خلال المشاريع الاقتصادية، التي تعتمد على الأفكار الجديدة والعلامات التجارية المميزة، لكل دولة من الدول.

فلم تجد فيها علامة تجارية واحدة للعالم العربي، بدوله البالغة 22 دولة، ولا العالم الإسلامي بدوله البالغة 57 دولة عدا ماليزيا، بالرغم مما تتمتع به هذه الدول، من وجود جامعات وكوادر بحثية، تستطيع حل مشاكلها في أسرع وقت ممكن إذا توفرت العزيمة والخبرة والإخلاص، وتخلصت من المكياج الذي سرعان ما يذوب ويختفي تحت الضربات الموجعة للفقر والجوع والحرمان والتخلف.

وهذا يؤكد وجود عجز كامل وشلل تام، في كل المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي، وفشل عارم، في كل مجالات البحث العلمي، في وجود إصرار عجيب على استمرار التخلف، ومنع المؤسسات البحثية عن القيام بدورها، الذي أدى إلى كل هذا التخلف، في غياب ميزانيات مادية للنهوض بالصحة والتعليم.

 وهذا معناه أن هناك قوى غامضة، تمنع العالم العربي والاسلامي، من البحث العلمي وأدواته، مع وضع كل العراقيل في طريقه، فلا إبداع ولا علامات تجارية، مما يؤكد الحاجة الماسة إلى التغيير الجذري في نمط البحث العلمي، وهو ما كشفته الويبو في هذا التقرير السريع، الذي يؤكد أن الدول التي ملكت إراداتها المستقلة والحرة، هي التي تتسابق في مجال العلم والبحث فيه، وغيرها تعيش في تخلف مقيت.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق