مقالات

(55) خلق آدم من تراب… معجزة إلهية

باستخدام تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا وتقنية رصد جديدة عام 2020، وجد علماء الفلك أن المادة المظلمة تشكل كتلًا أصغر بكثير مما كان معروفًا من قبل، وتؤكد هذه النتيجة أحد التوقعات الأساسية لنظرية المادة المظلمة الباردة المقبولة على نطاق واسع بين العلماء.

جميع المجرات، وفقًا لهذه النظرية، تشكل وتتشكل في سحب من المادة المظلمة، وفيها تتكون المادة المظلمة نفسها من جزيئات بطيئة الحركة أو باردة تتجمع معًا لتشكيل هياكل تتراوح بين مئات الآلاف من المرات لكتلة مجرة ​​درب التبانة إلى كتل لا تزيد كتلتها عن ثقل طائرة تجارية، حيث يشير البرد إلى سرعة الجسيمات.

وجدوا أن المادة المظلمة هي شكل غير مرئي من المادة التي تشكل الجزء الأكبر من كتلة الكون وتخلق السقالات التي بنيت عليها المجرات، على الرغم من أن الفلكيين لا يمكنهم رؤية المادة المظلمة، إلا أنه يمكنهم اكتشاف وجودها بشكل غير مباشر عن طريق قياس كيفية تأثير جاذبيتها على حركة النجوم والمجرات.

صعوبة اكتشاف أصغر تكوينات المادة المظلمة

قد يكون من الصعب أو المستحيل اكتشاف أصغر تكوينات المادة المظلمة من خلال البحث عن النجوم المضمنة، لأنها تحتوي على عدد قليل جدًا من النجوم في حين تم الكشف عن تركيزات المادة المظلمة حول المجرات الكبيرة والمتوسطة الحجم، ولكن لم يتم العثور على كتل أصغر بكثير من المادة المظلمة حتى الآن، في غياب أدلة رصدية لمثل هذه الكتل الصغيرة.

ثم ظهرت نظرية، المادة المظلمة الدافئة والتي طورها بعض الباحثين كنظريات بديلة للباردة، والتي تشير إلى أن جسيمات المادة المظلمة تتحرك بسرعة، وتنطلق بسرعة كبيرة جدًا لدمجها وتشكيل تركيزات أصغر، ولكن الملاحظات الجديدة وجدت أن المادة المظلمة أبرد مما يجب أن تكون عليه في النظرية البديلة للمادة المظلمة.

تكون تركيزات المادة المظلمة التي اكتشفها هابل في 2020، في داخل درب التبانة، التابعة لها المجموعة الشمسية، 1 / 10.000 إلى 1 / 100.000 مرة كتلة هالة المادة المظلمة في درب التبانة.

 لا يزال نوع الجسيم الذي يتكون منه المادة المظلمة لغزًا، فلا يوجد دليل  في المختبر على وجود جسيمات المادة المظلمة، ولم يقل علماء الكون إنها موجودة هناك، استنادًا إلى ملاحظات عن آثارها، فكيف تتحكم في مظهر الكون، وعلى أي مقياس؟، وفر هابل خرائط ثلاثية الأبعاد الأكثر تفصيلاً للكون على الإطلاق، حيث تقع النجوم الزائفة على بعد حوالي 10 مليار سنة ضوئية من الأرض، بينما المجرات الأمامية، على بعد حوالي 2 مليار سنة ضوئية.

فهل المادة المظلمة موجودة في الأرض ومنتشرة فيها، كما هي في السماء، بالطبع هي موجودة داخل جميع المخلوقات التي تعيش في الأرض، مثل الانسان والحيوان والطيور والحشرات والنباتات والحمامات والميكروبات وسائر المخلوقات.

الفضاء يمتد بين الكواكب إلى حالة الشمس

يمتد الفضاء بين الكواكب إلى حالة الشمس، حيث تفسح الرياح الشمسية المجال لرياح الوسط النجمي، ثم يستمر الفضاء بين النجوم إلى حواف مجرة درب التبانة والتي تحتوي على مائة مليار شمس وألف مليار كوكب ونجم، حيث يتلاشى الفضاء في الفراغ بين المجرات.

النتيجة النهائية للكون غير معروفة كما يقول العلماء، ولكن التقدير أن تنهار كل من المادة والمكان في الكون، ينكمش بعدها الكون، ويعود إلى نقطة الصفر كما بدأ من نقطة الصفر، مع الانفجار الكبير ولكن عند هذه المقاييس، يجب مراعاة التأثيرات الكمية غير المعروفة، وإلى متى سيستمر الكون، فمن المتوقع أن يستمر بين 100 مليار سنة وتريليون سنة من الآن، حينها سوف تتدهور مدارات المجرات وستندمج في نهاية المطاف في مجرة كبيرة واحدة، ولكن لا أحد يعرف العمر التقديري للكون وكلها فرضيات علمية ناتجة عن تكهنات كثيرة لا ترقى إلى حقائق علمية.

وهذا فيه إعجاز هائل وعظيم، فكما أن الروح مسيطرة على الإنسان فهي أيضًا مهيمنة على الكون وما فيه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق