مقالات

(12) الأعمدة السبعة لبناء الأمة… الإيثار والتضحية

هذا معناه أيضًا أنه كلما زاد منحنى الإيثار والتضحية بيننا، كلما تقدمنا في شتى المجالات القيمية والعلمية، مما يجعلنا ليس نموذج لأنفسنا فقط وإنما نموذج يحذو به العالم حذونا، وبدلًا من أن نكون تابعين نصبح متبوعين بعد أن تخلصنا من ذواتنا من أجل هويتنا وانتمائنا.

وهذا سوف يقوي ويدعم عوامل نهضة أمتنا، ويمدها بمدد لا ينتهي وبمعين لا ينضب من العلم والمعرفة والقيم والأخلاق والمبادئ التي أكدها إسلامنا، فنعيش جميعًا في أمن وأمان وسلام مع أنفسنا ومع جيراننا ومع الإنسانية جمعاء، مما يعضد من أمن وسلام العالم.

وكلما تقدمنا في صناعة النموذج تقدمنا في المنتج الحضاري وكلما تقدمنا في المنتج الحضاري، تطوَّرنا في أسس التربية في القيم والأخلاق والمبادئ وكلما تطورنا في التربية تقدمنا في العلم والمعرفة.

وكلما تقدَّمنا في العلم والمعرفة كان التعليم متميزًا وكلما كان التعليم متميز كان الفرد مؤهل وكلما كان الفرد مؤهل كان الإيثار والتضحية وكلما كان فيه مزيد من الإيثار والتضحية كان هناك مزيد من صناعة النموذج والمنتج الحضاري والقيم والأخلاق والعلم والمعرفة والفرد المؤهل والإيثار والتضحية في سلسلة متصلة الحلقات لا يمكن فصل حلقة عن الحلقة الأخرى.

وكل هذا لن يُنسينا آخرتنا، فنحن نعمل كل هذا من أجل نجاحنا في الدنيا الذي هو بكل تأكيد نجاح في الآخرة، لأن الراحة الدنيوية تعيننا على طاعة ربنا وتقوي من عزائمنا وتحول عملنا من عادة إلى عبادة وتقربنا إلى الله الواحد القهار طمعًا في رحمته والبقاء في جواره في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للطائعين الأبرار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق