مقالات

(16) الأعمدة السبعة لبناء الأمة… الدولة المتطورة

الدولة المتطورة تعتمد على الأعمدة السبعة أساسًا في بنائها وتطورها ونهضتها بشكل واقعي وملموس على أرض الواقع في تسلسل متتابع من صناعة النموذج والمنتج الحضاري والتربية والعلم والمعرفة والتعليم المتميز والفرد المؤهل والإيثار والتضحية بعد دراسة واعية ومستفيضة لكل الأعمدة واحدة واحدة فرادى ومجمعة.

ويكون البحث العلمي باقورة إنتاجها وأساس في تطورها وعمودها الفقري في نهضتها من خلال بث بؤر علمية بشكل ممنهج ومدروس في كل مستوياتها من القاعدة والتي تبدأ من سن قبل الحضانة وفي سن الحضانة حيث اكتشاف النبهاء والنابغين والمتميزين والأذكياء في 90% في سن ما قبل السابعة من العمر كما تقول الدراسات والأبحاث الاجتماعية والعلمية.

وتبقى الـ10% في جميع المستويات التعليمية مرورًا بالابتدائي ثم الإعدادي ثم الثانوي المتوسط والعام ثم المعاهد المتوسطة والعامة ثم الجامعات التي تجمع عقول مصر من أجل البحث العلمي الذي يخدم المجتمع.

لأن إلغاء البحث العلمي في مؤسسات الدولة بشكل عام والجامعات المصرية بشكل خاص بعد تحويلها إلى مدرجات وقاعات للمحاضرات مثلها مثل فصول الابتدائي والإعدادي والثانوي  يعني إلغاء عقل مصر وما يترتب عليها من فوضى عارمة وعشوائية فاضحة، كانت سببًا أساسيًّا في تفشي الأزمة التي تعيش فيها مصر الآن وانفجارها في وجوه الجميع دون رابط أو ضابط مع نشر وانتشارهذه البؤر العلمية في كل دواوين الدولة في الإدارات والمؤسسات والوزارات السيادية وغير السيادية.

دور الدولة المتطورة في التقدم والازدهار

والدولة المتطورة والتي بدأت تشد الرحال نحو باحة التقدم والازدهار بعد وضوح الرؤية للقائمين على أمرها وبعد أن بدأت بداية حقيقية في تطبيق الأعمدة السبعة على أرض الواقع، فإذا وضعت لها المعيار وقيمتها حسب الأعمدة السبعة لبناء الأمة، فإنها تحصل إلَّا على ثلاث درجات ونصف من سبعة بعد تصحيح ورقتها في الكنترول الذي يعتمد الأعمدة السبعة لتقدمها والذي يقيم كل مؤشرات الدولة المتطورة ويقارنها بمؤشرات وعوامل التقدم والنجاح فيجد أنها تستحق ثلاث درجات ونصف درجة من سبعة درجات من عدد الأعمدة السبعة، أخذتها بالخطوات المتطورة بعد الانتقال من حظيرة الدولة النامية إلى الوقوف في طابور التقدم والازدهار.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق