مقالات

(13) مشروع الفسيلة… ودروس من الهجرة

ليس من الغريب أو العجيب، أن يكون دخل كل مشروع من مشاريع الفسيلة، يتجاوز تريليون دولار أو أكثر، فمشروع صغير بدأ في عام 1976، مثل شركة أبل كان وصلت قيمته التسويقية إلى اثنين تريليون دولار في 2020.

بينما مشروع صغير آخر مثل جوجل، تمَّ وضع أساسه، في يناير عام 1996، وكانت بداية شركة جوجل في صورة مشروع بحثي، بدأه كل من لاري بيج، وسرعان ما شارك فيه، سيرجي برن، وذلك حينما كانا طالبين يقومان بتحضير رسالة الدكتوراه في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا، برأس مال قدره مائتي ألف دولار، وأصبحت القيمة التسويقية، تقترب من اثنين تريليون دولار.

أمَّا القطاع العام المصري، فقد بدأ برئيسين عبدالناصر والسادات، من خمسينات القرن الماضي، حتى أوائل الثمانينات، كانت القيمة الدفترية للقطاع العام في سنة 1980، أربعمائة مليار جنيه، وكان الدولار يساوي 76 قرش، أي أن قيمة القطاع العام المصري كانت قيمته تساوي 500 مليار دولار في عام 1980.

زيادة القيمة التسويقية لجوجل 

وبعد 25 سنة من عمر جوجل، وفي 2020، تمكن جوجل من وصول قيمته التسويقية إلى أكثر من تريليون دولار ويركض الآن خلف القيمة السوقية، والتي يدفع بها للوصول إلى  حوإلى اثنين تريليون دولار.

أمَّا القطاع العام المصري، فتم تخصيصه وبيع شركاته، في عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك، فانهارت القيمة التسويقية للقطاع العام للحد الأدنى، بعد ثلاثين سنة من الانهيار، الذي طال طول وعرض البلاد بعد بيع القطاع العام.

وهذا معناه، قياسًا على شركة أبل أو شركة جوجل أو غيرها من الشركات على امتداد العالم، أنك لو أعطيت القطاع العام المصري، لأمي لا يقرأ ولا يكتب كي يديره على مدار 30 عام، لضاعف قيمته السوقية إلى خمسة تريليون دولار، ولو عطيته لنصف متعلم لضاعف قيمته إلى عشرة تريليون دولار، ولو أعطيته لرجل أعمال، لضاعف قيمته إلى عشرين تريليون دولار.

وكانت النتيجة المرجوة من نجاح القطاع العام، أن حل مشاكل البطالة والفقر والجوع والحرمان، ومنع العنف والتطرف والإرهاب، لأن كل شخص كان سيجد له وظيفة في القطاع العام الذي يمثل الشعب، ويعتبر أكثر قداسة من القطاع الخاص الذي يمثل بضعة أشخاص، لكن كانت النتيجة توقف العديد من الشركات، وتحولت القلاع الصناعية إلى خردة، بعد أن أدارها الفاشل والفاسد ومنعدم الضمير، الذي باع الخردة واعتبرها من فائض الإنتاج في غياب العقاب.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق