مقالات

إعجاز الأعمدة الخمسة التي بني عليها الكون.. البعث والفناء

إعجاز الأعمدة الخمسة التي بني عليها الكون.. البعث والفناء

لولا وجود برنامج البعث الذي خلقه الله سبحانه وتعالى داخل كل المخلوقات الموجودة في الكون من الذرات والجزيئات داخل المادة الواحدة، ومن الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة في الإنسان، وغيره من المخلوقات حتي  تقوم بعمل صيانة ذاتية لمكوناتها ما بقي كون ولا إنسان ولا مخلوقات.

حتى أصبح أمر البعث في الدنيا مثل أمر الكلمات وأمر الأسماء وأمر الخلافة في الأرض.

ولولا وجود برنامج الفناء، الذي خلقه الله سبحانه وتعالى داخل كل المخلوقات الموجودة في الكون من الذرات والجزيئات داخل المادة الواحدة، وفي الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة في الإنسان وغيره من المخلوقات حتي يقوم بضبط برنامج البعث المسؤول عن الصيانة الذاتية لمكوناتها، لحدث خلل رهيب في هذه الصيانة الدورية.

وهذا يؤدي قطعًا إلى انهيار الكون والإنسان وسائر المخلوقات، حتى أصبح أمر الفناء مثل أمر البعث في الدنيا وأمر الكلمات وامر الأسماء وأمر الخلافة في الأرض.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة القرآنية، كي يلفت نظر الإنسان إلى أهمية وجود البعث في الدنيا، والذي ينكره الكافر والملحد.

والذي لولا وجوده ما وجدت الحياة، وقد أشار القرآن الكريم إلى لغز البعث في الدنيا، ثم أعقبه بالفناء، لكي يستنبط  أصحاب العقول من هذا النموذج، كل ما يتعلق بأمر البعث والفناء في الدنيا.

قال تعالى: “إنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (يونس/ 24).

وأهمية الدمج بين برنامج البعث وبرنامج الفناء، يؤكد أنهما برنامجين متكاملين، يعملان معًا من البداية وحتى النهاية، لكل ما يتعلق بسائر المخلوقات في الكون.

وتكون اليد الطولي لبرنامج البعث ويخدم عليه برنامج الفناء كي يضبط عمل برنامج البعث، ما دامت الحياة فيها حياة، وعندما تنتهي الحياة.

يصبح برنامج الفناء هو الأصل وبرنامج البعث هو الاستثناء، حتى تنتهي حياة الكائن الحي في الحياة، أو تبدأ حياته بشكل آخر بعد صيانة مكوناته.

وهذا النموذج الذي ضربه الله سبحانه وتعالى عن حقيقة البعث في الدنيا، في حركة النبات في الأرض.

كما قال تعالى: “حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ”.

وعن حقيقة الفناء في الدنيا أيضًا، كما قال تعالى: “أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ”.

يطال سائر المخلوقات، ولولا وجود البعث والفناء في الدنيا لأنقرضت سائر المخلوقات في الحياة.

وهذا فيه إعجاز كبير وعظيم، لأن كل من برنامج البعث والفناء المادي، قائم بذاته، وفي نفس الوقت يساعد كل منهما الآخر، على الحفاظ على حياة الكون والإنسان، فما بالك بالبرنامج النوراني، لكليهما.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق