مقالات

(23) ميلاد عيسى… الحقيقة والواقع

في محاولة أخرى وليست أخيرة لفهم حالة عيسى عليه السلام لن نتطرق فيها إلى الحديث عن عيسى وأمه عليهما السلام، كما حكى لنا القرآن الكريم والتي اشتملت على حياة آل عمران وحال أم مريم وحال مريم وحال زكريا ويحيى وأمه وحوارييه، والخلاف حول ألوهيته وصلبه ورفعه حتى بين الطوائف المسيحية المختلفة.

وإنما سننظر بعين العلم والمنطق والخبرة إلى الحالة الطبية لآل عمران من خلال دراسة التاريخ المرضي لهذه  العائلة باعتبار أن كل فرد من أفرادها السبعة يُمثلون حالة مرضية خاصة متعلقة بالإنجاب والحمل والولادة حتى نستطيع فهم قضية الحمل في عيسى عليه السلام.

وعائلة آل عمران، كانت أحد أهم الأسباب الجوهرية التي دار حولها خلاف كبير والذي كان سببًا في إبعاد المليارات من البشر عن طريق الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى بسبب ميلاد عيسى عليه السلام والادعاء بألوهيته.

وكان ميلاد عيسى عليه السلام أيضًا سببًا في خروج الكثير من الناس على الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها في الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى وأنه إله واحد لا شريك له بعد أن اعتقدوا بأن المسيح هو الله أو هو ابن الله ولم يكن آل عمران لهم ذنب فيما حدث من الناس تجاه عيسى عليه السلام.

عيسى وأمه لم يقولا أنه إله أو ابن إله

والادعاء بألوهية عيسى عليه السلام ادعاء باطل خاصة من الدخلاء على هذه العائلة الذين شوَّهوا سمعتها بين العالمين واتهموها بتهم ليس لهم فيها دخل من قريب أو بعيد فأساءوا إليها إساءة بالغة دون وجه حق مع أنه لا يوجد أحد من أفراد عائلة آل عمران السبعة ادعى الألوهية لنفسه حتى عيسى عليه السلام.

ومن هنا يُمكن القول بناء على وجود المعطيات والبراهين والنتائج أن عائلة آل عمران بريئة من مجمل التهم الموجهة إليها في الادعاء بأن واحد من ابنائها عيسى عليه السلام ادعى أنه الله أو أنه ابن الله دون دليل أو برهان على ذلك.

وبناء على التاريخ المرضي لعائلة آل عمران، نجد أن كل أفرادها السبعة مصابون بالعقم والإنجاب عندهم مستحيل إلا بمعجزة وأن الإنجاب الذي حدث في هذه الأسرة كان معجزة كبرى بكل المقاييس العلمية وآية عظمى بكل المعايير الطبية.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق