مقالات

(3) الأعمدة السبعة لبناء الأمة.. منتج حضاري

صناعة النموذج هو الذي يؤهل هذه الأمة في أن تمتلك منتج حضاري يساعدها في حل مشاكلها الاقتصادية، لأننا لن نتمكن من تعزيز وتقوية حضارتنا إلَّا من خلال منتج حضاري من بنات أفكارنا ومن إنتاجنا ولن يحدث هذا إلَّا إذا تمكنا من استعادة الثقة بأنفسنا.

وعلى قدرتنا في تحويل الأحلام إلى واقع من خلال توارد الخواطر وزيادة مساحة الفكر في كل مجال من مجالات حياتنا العملية وهذا يدفعنا إلى تجديد الأفكار وتطويرها والوصول بها إلى الإبداع والابتكار والاختراع وصناعة العلامة التجارية المرجوَّة.

والتي تعتبر علامة تجارية مبتكرة لصناعتنا ومنتجاتنا وتُمثل تقدمنا في كل مجال ولن يحدث هذا إلَّا إذا تمكنَّا من إعادة تأهيل هذه الأمة في مجالات العلوم المختلفة والبحث العلمي والبؤر العلمية ودفعها إلى معرفة ماضيها العريق وربطه بحاضرها المستيقظ، سعيًّا إلى مستقبل مشرق ولن يحدث هذا أو ذاك إلَّا من خلال تعميق معنى القراءة وأهميتها في صناعة حاضر ومستقبل الأمة.

صناعة النموذج يساعد الأمة في امتلاك منتج حضاري

ولمَ لا؛ فالقراءة عنوان إسلامها وهي أول كلمة ربطت بين السماء والأرض برباط وثيق من خلال وحي ربها إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فلا علم بدون قراءة ولا معرفة بدون علم ولا تقدم بدون علم ومعرفة ولا ربط بين الماضي والحاضر واستشراق للمستقبل دون كتابة.

فالقراءة والكتابة إذًا هما علامتان فارقتان في حياة الأمم والشعوب، لأن الأمم التي تقرأ وتكتب تتقدم في كل فنون العلم والمعرفة والأمم التي تفعل عكس ذلك تتخلف إلى الوراء، فلا تجد طعامها ولا دوائها ولا كسائها وتعيش عالة على الآخرين فتفقد كرامتها بعد أن تفقد إنسانيتها.

والقراءة هي مكسب الإنسان في هذه الحياة، فهي التي تدير سلوكه بشكل منضبط وتفرض عليه قواعد الالتزام بقيم وأخلاق الإنسانية علاوة على الالتزام بقيم وأخلاق الإسلام، دون إفراط أو تفريط في الوقت الذي تدفعه إلى الاهتمام بنظافته الشخصية ونظافة ما حوله مع إعمال العقل في توعية الناس ودفع القلب إلى حبهم دون تكلف أو إقصاء.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق