مقالات

(8) فيروس الكورونا… والصين في وجه العاصفة

أثار فيروس كورونا المستجد أو وفق التسمية الجديدة “كوفيد 19” موجات من الرعب والفزع حول العالم بعد أن اجتاح ما يقرب من 30 بلدًا ومنطقة في قارات مختلفة وتخطَّت حالات الإصابة به 45 ألف شخص، مات من بينهم حوالي 2000 شخص، حسب آخر التقارير الصحية، معظمهم في الصين التي اندلع فيها المرض نهاية ديسمبر الماضي.

وحتى هذه اللحظة لا يزال العالم عاجزًا عن التوصل إلى لقاح للوقاية من المرض أو توفير عقار فعّال للعلاج لذلك تبقى النصائح والتوصيات وتدابير التحكم في انتشار العدوى الملاذ الوحيد والآمن حتى الآن لمنع انتشار عدوى فيروس “كوفيد 19”.

وصنَّفت منظمة الصحة العالمية المرض باعتباره “طارئة صحية تهدد الصحة العامة”، ووفق بيان صادر عن المنظمة تُمثِّل فاشية فيروس كورونا اليوم مشكلة دولية تهدد الصحة العامة، ولا يعود السبب في ذلك إلى ما يحدث في الصين فقط، بل هي مبعث قلق بسبب الخطر الذي تُمثِّله على البلدان الأخرى لا سيّما البلدان ذات النُّظُم الصحية الضعيفة.

تبلغ فترة حضانة الفيروس “كوفيد 19” 14 يومًا، وفيها ينتقل من إنسان إلى آخر عن طريق الرذاذ الملوث أو الأيدي الملوثة أو السطوح الملوثة بالفيروس ويعيش على الأسطح  أو مقابض الأبواب أو طاولات الأسرة وغيرها من الأشياء الموجودة في محيط المرضى، والتي غالبًا ما تكون مصنوعةً من المعدن أو البلاستيك، بالإضافة إلى لوحات مفاتيح الهواتف الثابتة يعيش الفيروس عليها تسعة أيام خارج الجسم، كما تقول دراسات مرجعية لنتائج 22 بحثًا أجريت على الفيروس، أجراها باحثون ألمان بمستشفى جامعة جرايفسفالد وجامعة الرور في ألمانيا، ونشروا نتائج هذه الأبحاث في 6 فبراير 2020 في مجلة عدوى المستشفى (Journal of Hospital Infection).

دراسة عن فيروس كورونا

ركزت الدراسة على النسخ المختلفة لفيروس كورونا التي ظهرت بداية من عام 2003، وكانت النتائج متشابهة من حيث الانتشار وطرق مقاومة العدوى على الأسطح الملوثة، لذلك تفترض الدراسة تنطبق هذه التوصيات على النسخة الجديدة من الفيروس؛ لأنه ينتمي إلى العائلة نفسها من “كورونا”.

ونوهت الدراسة بأن “انخفاض درجة حرارة الجو وارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء يزيدان من عمر الفيروس على الأسطح وهو ما ينطبق على “سارس” و”كورونا” الشرق الأوسط”.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق