إعجاز علمي

ذرة الهيدروجين وإعجاز الحفاظ على الحياة “4”

يُعتبر الهيدروجين أكثر العناصر الكيميائيّة وفرة في الكون حيث إنَّه يُشكِّل 75% من الكتلة بالنسبة لباقي العناصر، وفي الوقت نفسه يُمثِّل أكثر من 90%، بالنسبة لعدد ذرات العناصر الموجودة في الكون، وكتلة الكون توجد على شكل مغاير للمادة الموجودة على الأرض، والتي يعتقد أنّها توجد على شكل مادة و طاقة مظلمة.

الدكتور عبدالخالق حسن يونس، أستاذ الجلدية والتناسلية والذكورة بكلية الطب بجامعة الأزهر، قال إنَّ الهيدروجين يوجد بكميات كبيرة، في النجوم والعماليق الغازية، كما تلعب السحب الجزيئيّة للهيدروجين دورًا في ولادة النجوم وفي تزويدها بالوقود اللازم.

ذلك من خلال سلسلة تفاعل بروتون مع بروتون، ومن خلال دورة كربون ونيتروجين وأكسجين لتشكيل الهيليوم، عن طريق الاندماج النووي.

وهذا يؤكد بما لا يدع مجال للشك ما ورد في  القرآن الكريم عن الدور المحوري الذي لعبه الهيدروجين في وجود الكون والإنسان.

مصداقًا لقوله تعالى: ” وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ” (هود/ 7).

يعود الفضل في اكتشاف عنصر الهيدروجين، لأول مرة إلى العالم هنري كافيندش في عام 1766 حيث عرف الهيدروجين لأول مرة كمادة متميزة عن غيرها من الغازات القابلة للاشتعال.

ثم سمي الهيدروجين بهذا الاسم بواسطة العالم أنطوان لافوازييه الذي اكتشف الهيدروجين في عام 1783، وهي كلمة مشتقة من الإغريقية وتتكون من مقطعين هيدرو معناها الماء، وجين معناها مشكل أو مولد أو مكون الماء.

ويُعتبر الهيدروجين، في صورته الغازية عديم اللون والرائحة، ولكنه سريع الاشتعال غير سام، كما أنَّه ثنائي الذرة أحادي التكافؤ له صيغة جزيئية  H2 كما أنه يوجد في صورة سائلة وصلبة وأكثر نظائر الهيدروجين وفرة هو البروتيوم، الذي يرمز له بالرمز H1  ويتكون من بروتون واحد فقط  في النواة، كما يوجد في صورة ديوتيريوم وتريتيوم.

حجم ذرة الهيدروجين

وحجم ذرة الهيدروجين ضئيل جدًا، إذا قورن بحجم الذرات الأخرى الموجودة في الكون، ولكل ذرة وزنها الذري، الذي يتم تحديده على حسب وجود عدد البروتونات والنيترونات في نواتها، فلو وضعنا 20 مليون ذرة من الهيدروجين مثلًا، فإنَّها تُشكل خطًا طوله لا يتعدى واحد ملليمتر، مع أن ذرة الهيدروجين تتكون من بروتون واحد وإلكترون واحد.

ويُمثل حجم الذرة الذي يعتمد على ما بها من نواة تحتوي على البروتون ويدور حولها الإلكترون، 99.99% من كتلة الذرة وكتلة الإلكترون الذي يُمثل جسيمات سلبية الكهربائية تدور في الفراغ حول النواة 0.01 %، وتعادل 1/2000 من كتلة البروتون أو النيترون، بينما كتلة النيترون الواحد تعادل كتلة بروتون وإلكترون معًا.

وهذا معناه أن الذرة تحتوي على جسيمات أصغر منها مثل البروتون والإلكترون والنترون، والتي تلعب دورًا محوريًّا في ثبات الذرة وعدم انهيارها لحمل البرتون الصفة الموجبة وحمل الإلكترون الصفة السالبة والنترون الصفة المتعادل.

والتفاعل أو الاتحاد بين ذرات العناصر، كما يقول علماء الكيمياء، تتم بين ترابط الإلكترونات لتكوين الجزيئات أو المركبات الكيميائية.

لهذا نجد أنَّ العدد الذري لكل ذرة يدل على عدد البروتونات بنواة ذرة العنصر، فالأكسجين عدده الذري 8، وهذا معناه أن ذرة الأكسجين تتكون من 8 بروتونات، والرقم الذري للنحاس 29 وهذا معناه أن ذرة عنصر النحاس نواتها بها 29 بروتون.

ولذلك نجد أن كتلة الذرة هي مجموع عدد البروتونات والنيترونات بالنواة، وكلها تحافظ على ثبات الكون وانضباطه، والحفاظ على الحياة واستمراريتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق